البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٣٣ - ذكر حجة من ذهب الى أنه (عليه السلام) كان قارنا و سرد الأحاديث في ذلك
و اعتمر أربع مرات عمرته زمن الحديبيّة و عمرته في ذي القعدة من المدينة و عمرته من الجعرانة في ذي القعدة حيث قسم غنيمة حنين و عمرته مع حجته. و أخرجاه في الصحيحين من حديث همام ابن يحيى به.
مصعب بن سليم الزبيري مولاهم عنه.
قال الامام احمد حدثنا وكيع ثنا مصعب بن سليم سمعت أنس بن مالك يقول: أهل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بحجة و عمرة،
تفرد به احمد.
يحيى بن إسحاق الحضرميّ عنه.
قال الامام احمد ثنا هشيم أنبأنا يحيى بن إسحاق و عبد العزيز ابن صهيب و حميد الطويل عن أنس أنهم سمعوه يقول: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يلبى بالحج و العمرة جميعا يقول لبيك عمرة و حجا، لبيك عمرة و حجا،
و قد تقدم أن مسلما رواه عن يحيى بن يحيى عن هشيم به. و
قال الامام احمد أيضا ثنا عبد الأعلى عن يحيى عن أنس. قال: خرجنا مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) الى مكة قال فسمعته يقول لبيك عمرة و حجا.
أبو الصيقل عنه.
قال الامام احمد حدثنا حسن ثنا زهير. و حدثنا احمد بن عبد الملك ثنا زهير عن أبى إسحاق عن أبى أسماء الصيقل عن أنس بن مالك. قال: خرجنا نصرخ بالحج فلما قدمنا مكة أمرنا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أن نجعلها عمرة.
و قال: لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لجعلتها عمرة و لكنى سقت الهدى و قرنت الحج بالعمرة. و
رواه النسائي عن هناد عن أبى الأحوص عن أبى إسحاق عن أبى أسماء الصيقل عن أنس بن مالك. قال: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و سلّم يلبى بهما.
أبو قدامة الحنفي و يقال إن اسمه محمد بن عبيد عن أنس. قال الامام احمد ثنا روح بن عبادة حدثنا شعبة عن يونس بن عبيد عن أبى قدامة الحنفي. قال قلت: لأنس بأي شيء كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يلبى فقال سمعته سبع مرات يلبى بعمرة و حجة، تفرد به الامام احمد و هو اسناد جيد قوى و للَّه الحمد و المنة و به التوفيق و العصمة، و
روى ابن حبان في صحيحه عن أنس بن مالك. قال: كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قرن بين الحج و العمرة و قرن القوم معه.
و قد أورد الحافظ البيهقي بعض هذه الطرق عن أنس بن مالك ثم شرع يعلل ذلك بكلام فيه نظر و حاصله أنه. قال: و الاشتباه وقع لأنس لا لمن دونه و يحتمل أن يكون سمعه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يعلم غيره كيف يهل بالقران لا أنه يهل بهما عن نفسه و اللَّه أعلم. قال: و قد روى ذلك عن غير أنس بن مالك و في ثبوته نظر قلت و لا يخفى ما في هذا الكلام من النظر الظاهر لمن تأمله و ربما أنه كان ترك هذا الكلام أولى منه إذ فيه تطرق احتمال الى حفظ الصحابي مع تواتره عنه كما رأيت آنفا و فتح هذا يفضي الى محذور كبير و اللَّه تعالى أعلم.
حديث البراء بن عازب في القران. قال الحافظ أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا على بن محمد المصري حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى ثنا يزيد بن هارون أنبأنا زكريا بن