صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٧٢ - الشرط السّادس الوحدة
و لا اعتبار بتقديم السّلام (١) و لا الخطبة (٢) بل بتقديم التّحريم، و مع الاقتران يعيدون جمعة (٣) و مع اشتباه السّابق بعد تعيينه أو لا بعده [يعيدون ظهرا] (٤)
اي سلام الصّلاة، فيكون ملاك السّبق، السّبق في الإتمام، لا السّبق في الشّروع.
خلافا لما في التّذكرة عن بعض الشّافعيّة من الاعتبار بالفراغ عنها بالسّلام [١].
قال (قدّس سرّه) في مصباح الفقيه ما معناه: «أنّ الملاك في التّقارن و السّبق عند علمائنا- على ما نسبه غير واحد إليهم بل و كذا عند أكثر العامّة على ما في المدارك و غيره- هو التّكبيرة» [٢].
أقول: الوجه في ذلك أنّ المتبادر من قوله ٧ فيما تقدّم [٣] «لا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة أميال» و قوله ٧: «لا تكون جمعة إلّا فيما بينه و بين ثلاثة أميال» أنّ الشّرط أن لا يكون بين الصّلاتين أقلّ من ثلاثة أميال، فإنّ المتبادر من الجماعة هو صلاة الجماعة لا الأعمّ منها و الحاضرون للخطبة، و كذا المتبادر من الجمعة هي صلاتها لا الأعمّ منها و الاجتماع المتحقّق قبلها. و يترتّب على ذلك عدم البأس بكون الخطبتين في الأقلّ من ثلاثة أميال إذا كان التّباعد حاصلا حين إقامة الصّلاتين.
و ذلك لبطلان الصّلاتين، فلم تتقدّم جمعة صحيحة حتّى لا يشرع إقامة الجمعة، لكن ذلك على فرض امتداد الوقت، أمّا لو قلنا إنّ وقته أوّل الزّوال فلا بدّ من الظّهر أربع ركعات، كما لو قلنا بمقالة المشهور من الامتداد إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله، فلا بدّ من تقييد ذلك أيضا ببقاء الوقت.
المقصود صورة العلم بعدم التّقارن، و وجود سابق في البين الموجب للعلم
[١] التذكرة صلاة الجمعة البحث الخامس الوحدة.
[٢] مصباح الفقيه كتاب الصلاة ص ٤٥١.
[٣] في ص ٢٦١.