صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٨٧ - الثّامن انتفاء المرض
[الثّامن: انتفاء المرض]
[الثّامن: انتفاء] المرض (١)
قال (قدّس سرّه) في الجواهر: «و في المعتبر و عن المنتهى و مصابيح الظّلام:
الإجماع على السّلامة من المرض» [١].
أقول: و يدلّ عليه جميع ما تقدّم [٢] و غيرها ممّا هو مذكور في الباب المشار إليه من الوسائل [٣].
قال- (قدّس سرّه)- في التّذكرة: «لا تجب على المريض الجمعة لما تقدّم من الأحاديث و للمشقّة، سواء خاف زيادة المرض، أو المشقّة الغير المتحمّلة، أو لا» [٤].
أقول: لا ينبغي الإشكال في شمول الإطلاق للمريض الّذي يوجب حضور الجمعة عليه مشقّة في الجملة- و لو كانت يسيرة- للإطلاق و عدم الانصراف. إنّما الإشكال في صورة عدم المشقّة أصلا، بأن كان مرضه مناسبا للسير و حضور الجمعة- كأمراض الأعصاب و الأمراض الرّوحيّة- فالظّاهر هو الانصراف عنه بمناسبة المقام، فإنّ الظّاهر أنّ الرّفع امتنانيّ، و يكون من باب اقتضاء المرض للامتنان، لا الامتنان المتحقّق في جميع موارد رفع التكليف.
و من هنا يتّجه أن يقال: إنّ في جميع موارد الاستثناء الواقع في الرّوايات- المعلوم بحسب المناسبات العرفيّة أنّه من باب الامتنان و مراعاة الوضع الطّاري، كالأعمى و الكبير- يكون الأمر كذلك للانصراف و الرّجوع الى الإطلاق.
نعم، لا يدور الحكم فيها مدار الحرج الرّافع للتّكليف، بل لو كان في البين مشقّة يسيرة، أو ضرر يسير، أو خوف ذلك من جهة وجود العناوين المذكورة لا يتّجه التمسّك بالإطلاق.
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢٦١.
[٢] في ص ٢٨١ و ٢٨٢
[٣] باب ١ من أبواب صلاة الجمعة ج ٥.
[٤] التذكرة ج ١ صلاة الجمعة المطلب الثاني فيمن تجب عليه.