صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٨٢ - الخامس الحضر
[ [الرّابع: الحرّيّة]
[الرّابع: الحرّيّة (١)
[ [الخامس: الحضر]
[الخامس:] الحضر (٢)
استثنائه، بحيث لا يحتاج إلى الذّكر.
و منها: صحيح صفوان عن منصور عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال «الجمعة واجبة على كلّ أحد، لا يعذر النّاس فيها إلّا خمسة: المرأة و المملوك و المسافر و المريض و الصبيّ» [١] إلى غير ذلك من الرّوايات، مضافا إلى ما عرفت من إجماع علماء الإسلام على ذلك.
و في التّذكرة- بعد دعوى الإجماع و نقل حديث عن النبيّ ٦ من طرق العامّة دالّا على استثناء المرأة و نقل صحيح أبي بصير و محمّد بن مسلم من طرق الخاصّة- قال: و قال الشّافعيّ: يستحبّ لهنّ [اي للعجائز] الحضور مع إذن أزواجهنّ لانتفاء الفتنة فيهنّ [٢].
قال (قدّس سرّه) في التّذكرة: «لا تجب على العبد عند علمائنا أجمع، و به قال عامّة العلماء. و قال داود: تجب، و عن أحمد روايتان- إلى أن قال (قدّس سرّه)-: و لو أذن له السيّد استحبّ له الحضور و لا يجب عليه» [٣].
أقول: و يدلّ عليه جميع ما تقدّم آنفا من الصّحاح- صحيح زرارة و أبي بصير و صفوان- و مقتضاه عدم الفرق بالنّسبة إلى رفع الوجوب بين إذن السيّد و عدمه.
قال (قدّس سرّه) في التذكرة: «لا تجب على المسافر عند عامّة العلماء.
و قال الزّهريّ و النّخعيّ: تجب عليه الجمعة إن سمع النّداء» [٤].
أقول: و يدلّ عليه أيضا جميع ما تقدّم- في الصفحة المتقدّمة و غيرها- من الرّوايات.
فلا إشكال في ذلك في الجملة، إنّما الإشكال في الفروع الّتي ذكرها في التّذكرة في ذيل هذا الشّرط.
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٥ ح ١٦ من باب ١ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] التذكرة صلاة الجمعة المطلب الثاني فيمن تجب عليه.
[٣] التذكرة كتاب صلاة الجمعة المطلب الثاني فيمن تجب عليه.
[٤] التذكرة كتاب صلاة الجمعة المطلب الثاني فيمن تجب عليه.