صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٥١ - الصفات التي يستحب توفرها في إمام الجمعة
و مواظبته على الفرائض (١) حافظا لمواقيتها (٢) و التعمّم شتاء و صيفا (٣)
التذكرة [١] و جامع المقاصد [٢] و الحدائق [٣] لكن لم نقف على دليل لفظيّ يدلّ على الحكم المذكور.
نعم، حيث إنّ المقصود من الخطبة هو توجيه القلوب إليه تعالى و الموعظة و الدّعاء و بيان ما يحتاج النّاس إليه من أمور دينهم، و حصول هذا الغرض يكون أحسن و أبلغ إذا كان الخطيب بليغا، فيقطع بكونه محبوبا للمولى.
و يمكن التمسّك لذلك بما ورد في صحيح محمّد بن مسلم و فيه: «انتفعوا بموعظة اللّه و ألزموا كتابه فإنّه أبلغ الموعظة.» [٤] بل يستفاد منه أيضا استحباب أن يكون الموعظة على طبق الكتاب المجيد.
بناء على ما تقدّم من اتّحاد الخطيب و الإمام و اشتراط العدالة فيه، فلا ريب أنّه شرط لزوميّ. و أمّا الاستحباب فهو إمّا مبنيّ على عدم لزوم الاتّحاد أو يكون المقصود ما يذكره بعد ذلك من قوله ;: «حافظا لمواقيتها» فيكون الكلام الأخير تفسيرا لكلامه الأوّل.
لأنّ كلامه حينئذ أوقع في النّفوس، كذا علّل في جامع المقاصد [٥] و قد تقدّم أنّ الغرض من الخطبة حيث يكون للتّأثير في قلوب النّاس و نفوسهم فكلّما يكون دخيلا في أن يحصل الغرض المذكور على النّحو الأكمل، كان محبوبا لا محالة.
كما في موثّق سماعة، و فيه: «ينبغي للإمام الّذي يخطب بالنّاس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشّتاء و الصّيف.» [٦].
و في التذكرة: «لأنّ النبيّ ٦ كان يعتمّ و يرتدي و يخرج في
[١] ج ١ صلاة الجمعة البحث السادس الخطبتان.
[٢] ج ١ ص ١٤٧.
[٣] ج ١٠ ص ١١١.
[٤] الكافي «الفروع» ج ١ ص ٤٢٢ ح ٦ من باب تهيئة الإمام للجمعة.
[٥] ج ١ ص ١٤٧.
[٦] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣٧ ح ١ من باب ٢٤ من أبواب صلاة الجمعة.