صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٤٢ - السّابع اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه
و الأقرب عدم اشتراط الطّهارة (١)
لذلك بضمّ التّعارف، تقتضي الانصراف. و اللّه العالم.
٣- أن يكون العدد من قوم آخر و لكن يفهمون العربيّة، و لا ريب أنّ مقتضى ما تقدّم في الشّقّ السّابق هو أن يكون الخطبة بلسانهم حتّى الحمد و الصّلاة و الدّعاء، و الأحوط الجمع بينهما، لاحتمال لزوم كونها عربيّة، و لو من جهة فتوى بعض الفقهاء، لكنّ الاقتصار على العربيّة في الفرض المذكور خلاف الاحتياط قطعا.
٤- أن لا يكون العدد ممّن يفهمون العربيّة، فيتعيّن حينئذ أن يكون الخطبتان بلسانهم. و الأحوط هو الجمع أيضا كما لا يخفى.
الثّانية: قال- (قدّس سرّه)- في الجواهر: «و أمّا ترتيب بعض أجزاء الخطبة بتقديم الحمد ثمّ الصّلاة ثمّ الوعظ ثمّ القرآن، ففي الذكرى و غيرها وجوبه، بل عن بعضهم نسبته إلى المشهور» [١].
أقول: ظاهر قوله في موثّق سماعة المتقدّم [٢]: «ثمّ يوصي بتقوى اللّه و يقرأ سورة من القرآن» هو لزوم تأخّر الوعظ و القراءة عن الحمد و الثّناء. كما أنّ ظاهر قوله في رواية محمّد بن مسلم المتقدّم [٣]: «ثمّ اقرأ سورة من القرآن» لزوم تأخير السّورة عن الوعظ أيضا. فمحصّل المستفاد من المعتبرين هو الترتيب بين الوعظ و الحمد و الثّناء، و الترتيب بين الوعظ و القراءة. هذا في الخطبة الاولى. و أمّا الثّانية فظاهر الصّحيح تأخّر الصلاة على الأئمّة : عن الحمد و الموعظة، و تأخّر الدّعاء للمؤمنين عنها، و تأخّر القرآن عن الجميع، لقوله ٧: «و ليكن آخر كلامه أن يقول:
إنّ اللّه يأمر بالعدل و الإحسان.».
كما أفتى به في الشّرائع أيضا، و نقله في الجواهر عن النّافع و المعتبر وفاقا للسّرائر و كشف الرّموز و المختلف و التّبصرة و الذّخيرة و الشّافعية، و ظاهر تركه في
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢١٧.
[٢] في ص ٢٢٤ و ٢٢٥.
[٣] في ص ٢٢٤ و ٢٢٥.