صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٠٢ - الثّالث تقديمهما على الصّلاة
..........
مضافا إلى أنّه بعد ورود هذا المضمون بعينه في غير واحد من الرّوايات بالنّسبة إلى صلاة العيدين، يقطع بحصول الاشتباه من بعض رواة الحديث. و من المقطوع أنّه ليس الاشتباه من النسّاخ لما في الجواهر [١] نقله عن الفقيه و المقنع و الهداية و العيون و العلل، فالاشتباه إمّا من الصدوق و إمّا ممّن روى الصّدوق عنه [٢].
فروع الأوّل: لو سهى عن تقديم الخطبة و فرض بقاء الوقت لصلاة الجمعة ثانيا- بأن قلنا بمقالة المشهور مثلا في وقت الجمعة- فيمكن القول بصحّة الصّلاة، لحديث «لا تعاد الصّلاة إلّا من خمسة» [٣] و عدم لزوم الخطبة بعد الصّلاة.
إن قلت: في كلا الأمرين إيراد، أمّا الأوّل: فلأنّ المستفاد من غير واحد من الأخبار أنّ الخطبتين في محلّ الركعتين، ففي ما أرسله الصّدوق (قدّس سرّه): «و إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين، جعلتا مكان الرّكعتين داخل الأخيرتين، فهما صلاة حتّى ينزل الإمام» [٤]. و من المعلوم أنّ ترك الرّكعتين داخل في المستثنى.
و أمّا الثّاني: فلأنّ مقتضى «لا تعاد» هو الصحّة، و ذلك لا ينافي لزوم الخطبة بإسقاط الترتيب، كما في العصر المقدّم على الظّهر.
قلت: يجاب عن الأوّل: بأنّه لم نقف على دليل على تنزيل الخطبتين مكان
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢٢٩.
[٢] قد حصل لي التوفيق لإعادة النّظر من أوّل هذا الكتاب الى هنا في السّفرة الثانية عشر من التشرّف بزيارة مولانا أبي الحسن الرّضا ٧ أعني أبا الحسن بن موسى خير من يوما عليه أظلّت الخضراء (صلوات اللّه و سلامه عليهما).
[٣] وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٦٠ ح ٨ من باب ٣ من أبواب الوضوء.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٢٩ ح ٢ من باب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة.