صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٩٠ - الأوّل النيّة
[و يجب فيهما أمور]
و يجب فيهما [أمور:
[الأوّل: النيّة]
الأوّل: النيّة (١)
الشّرط المذكور مأخوذ من الرّوضة. و الظاهر أنّ المقصود نيّة التقرّب و الإتيان بهما بداعي أمره تعالى. و ما عثرت على ذلك في كلام الأكثر. لكن يمكن الاستدلال عليه:
١- بما استدلّ به في مصباح الفقيه [١] من صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ «قال: كان رسول اللّه ٦ يصلّي الجمعة حين تزول الشّمس قدر شراك، و يخطب في الظّلّ الأوّل، فيقول جبرئيل ٧: يا محمّد- ٦- قد زالت الشمس فانزل فصلّ، و إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام» [٢].
٢- و بمرسل الفقيه قال: «قال أمير المؤمنين ٧: لا كلام و الإمام يخطب، و لا التفات إلّا كما يحلّ في الصّلاة و إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين، جعلتا مكان الرّكعتين الأخيرتين فهما صلاة حتّى ينزل الإمام» قال في الوسائل: و رواه في «المقنع» أيضا مرسلا [٣].
٣- و بما عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد ٨، أنّه ٧ قال: «إنّما جعلت الخطبة عوضا عن الرّكعتين اللّتين أسقطتا من صلاة الظّهر فهي كالصّلاة لا يحلّ فيها إلّا ما يحلّ في الصّلاة» [٤] ٤- و بما عن الفقه الرضويّ ٧ قال: «و قال أمير المؤمنين ٧:
لا كلام و الإمام يخطب يوم الجمعة، و لا التفات، و إنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين جعلت مكان الرّكعتين الأخريين» [٥].
[١] ج ٢ ص ٤٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٨ ح ٤ من باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٢٩ ح ٢ من باب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] المستدرك ج ١ ص ٤٠٨ ح ٢ من باب ٦ من أبواب صلاة الجمعة.
[٥] نقلناه عن المواهب السنيّة، و في المستدرك فرّقه، فروى صدره في باب ١٢ ح ٧ و ذيله في باب ٦ ح ٤ من أبواب صلاة الجمعة.