شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩١ - و من شروطها أيضا أن يطالب على الفور
وجوده، فلا وجه حينئذ لولايتهما على الأخذ المزبور، و المفروض أنه ليس من الأمور الثابتة لقضاة الجور كي بفحوى المقبولة [١] يثبت لقضاتنا، و مع ثبوت الولاية لأحد ففي سقوط شفعتهما بتأخيره إشكال، لعدم ولايتهما على تضييع حقّهما كما لا يخفى.
و لو باع الأب أو الجد أو الوكيل أو الوصي شقص من له السلطنة عليه بولاية و غيرها، فهل له الأخذ في فرض شركته معه بشفعته أم لا؟ وجهان: من أنّ ظاهر بيعه للأجنبي رضاهم بعدم الشفعة، و يكون دالا على عفوه. و من منع هذا الظهور، و الأصل يقتضي الثبوت.
اللهم [إلّا] أن يقال: إنّ ذلك فرع شمول الإطلاقات لمثلهم، و الكلام فيه بعد إطلاقات الباب لم تكن في مقام بيان أمثال هذه الجهات، اللهم [إلّا] أن يقال: إنّ عمدة النظر المانع إلى إبداع وجود المانع من كون بيعه عفوا لشفعته، أو كون أخذه بتهمته لا ينفذ في حق غيره، و فحوى هذه الوجوه تقتضي تسليمهم في ثبوت أصل الشفعة لهم.
و حينئذ ربّما يكون فهمهم ذلك من الإطلاقات قرينة كونها في مقام البيان من هذه الجهة، و لا أقل من استفادة إجماع مستقل في المسألة الكافي لثبوت أصل الشفعة لهم، و إنّما الإشكال في سقوط أخذهم لأحد الوجهين.
و حينئذ يكفي الاستصحاب لبقاء حقه بلا صلاحيّة الوجهين لإسقاطه كما لا يخفى.
و لو اشترى العامل بالقراض شقصا، فقبل ظهور الربح كان للمبتاع بتمامه مال صاحب المال بشراء عامله، فلا يبقى له بعده شفعة له و إن كان من الأوّل شفيعا فيه، لعدم صلاحيّة المملوك لتملّك جديد بالشفعة السابقة على هذا
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٩٨ حديث ١ باب ١١ من أبواب صفات القاضي.