شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧٣ - و ثانيهما
فيه في الجملة أيضا نصا و فتوى.
و يكفي من النص قوله: «خذ بيدها و قل: من يشتري أم ولدي»، و ظاهره يقتضي كون بيعها في صدر الإسلام من المنكرات، بل الظاهر منه حرمة مطلق نقلها، و لقد جعل في الرّياض ذلك من المسلمات [١]، و ظاهره اختصاص المنع بحال وجود الولد، فلا يشمل بعد موته، كما أنّ موته أيضا لا يكشف عن صحّته سابقا، و في قابليّته للإجازة وجه، لو لا قيام إجماع في البين، و هو أيضا ممنوع.
و في قيام ولد الولد مقام الولد بعد موته تأمل، لو لا استصحاب منعه، إلّا أن يقال بحكومة العمومات عليه، و ذلك أيضا لو لا احتمال عدم قابليّة المحل له، و لو لاحتمال تعلّق حق الولد أو لمحض الاستنكار العرفي. و ذلك أيضا لو لا أصالة جواز بيعه بنحو التعليق بعدم الولد من أوّل الأمر فتدبّر.
و في شمول دليل المنع لحال الحمل وجه ظاهر، لقوله: «ما لم يحدث عنده حمل» في نص ابن مارد [٢].
و في شمول الحمل للمضغة بل العلقة أيضا وجه في الشمول للنطفة المستقرة في الرحم إشكال، خصوصا مع خروجها عنه بجهة خارجيّة، للأصل و العمومات بعد الشك في صدق الحمل عليه.
و على أيّ حال المدار في المنع على كون الولد ملحقا بالواطئ شرعا، و ادّعي عليه الشّهرة، بل يظهر من بعض الأعاظم كونه من المسلمات، و لعلّه من جهة كون حكمة المنع إرث الولد من حيث أنّه الموجب لانعتاقها عليه، فلها نحو
[١] رياض المسائل ١: ٥٦٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ١٢٥ حديث ١ باب ٤ من أبواب الاستيلاد.