شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩٠ - و من شروطها أيضا أن يطالب على الفور
و توهّم عدم أولويّة إلحاق المقامات المزبورة بالغائب، بالتأجيل إلى رفع العذر عن إلحاقها بصورة عجزه عن تحصيل الثمن بالتأجيل بالثلاثة بفحوى الحسنة السابقة [١]، مدفوع بأنّ موردنا في مقام أصل الأخذ بالشفعة، و مورد التأجيل بالثلاثة مقام إحضار الثمن بعد أخذه، فلا وجه للتعدّي عن أحد المقامين إلى مقام آخر، بخلاف الإلحاق بالغائب فإنّه من أحد صغريات المقام، فلا ضير في التعدي من صغرى إلى صغرى اخرى، لكمال مساعدة العرف عليه بلحاظ إلغاء الخصوصيّة فيه دون غيره، كما لا يخفى. مضافا إلى أنّ الأصل في المقام أيضا يقتضي عدم التحديد بالثلاثة فتبقى شفعته إلى زمان زوال عذره.
نعم مع تمكّنهم عن التوكيل في الأخذ بحضوره يجب، و مع تراخيه فيه لا يبعد الإلحاق بالغائب أيضا، لإمكان التشبّث بفحوى النبويّين [٢] في ذلك، كما هو الشأن في الغائب بمقتضى الكلمات أيضا فتدبّر.
و الصبي و المجنون يطالبون مع زوال الأوصاف، و الأصل في ثبوت الشفعة للصبي رواية السكوني [٣] المنجبر بالعمل لدعوى نفي الخلاف أيضا في إلحاق المجنون بالصبي في هذا الحكم. و حينئذ فقصورهم عن التصرف حال الصغر و الجنون كان من أعذارهم الموجبة لتراخيهما في الأخذ، فيطالبون بعد زوال وصفهما.
نعم مع وجود الولي الإجباري مع عدم الفساد يأخذ الولي، و مع عدمهما و انتهاء الأمر إلى الحاكم أو العدول تلاحظ فيه الغبطة لهما على وجه يوجب ترك الأخذ في الحال تضييعا لحقّهما، و إلّا فلا يصدق على مثل الحسبيّة المطلوب
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٤ حديث ١ باب ١٠ من أبواب الشفعة.
[٢] نيل الأوطار ٦: ٨٧، سنن ابن ماجة ٢: ٨٣٥، سنن البيهقي ٦: ١٠٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٠ حديث ٢ باب ٦ من أبواب الشفعة.