شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥ - و يعتبر في صحّة العقد أيضا صدوره عن مالك،
كما لا يخفى.
و بمثل ما ورد في ضمان العامل المضارب المشتري لغير ما أمر به [١]، بتقريب كون الربح بينهما ملازم لصحّة المعاملة، فلا محيص من حمله على صورة اجازته، كي يرد عليه باحتمال كون وجه الضمان مخالفته لنهيه عن السّفر، أو من جهة مخالفته للنهي عن الشّراء، مع كونه مسلطا عليه بعقده الأوّل، و أن نهيه التكليفي لا يوجب نفي سلطنته وضعا، و لو من جهة كونه بنحو الترتب، كما لا يخفى.
و بمثل ما ورد في الاتجار بمال اليتيم [٢]، بناء على حملها على صورة اجازة الولي، كي يرد عليه بإمكان الأخذ بإطلاقها، و كشف ولاية كل أحد في مثل هذا التصرف المبني على مصلحة اليتيم، و ان ضمن غير الملي منهم.
و بمثل ما ورد في نصّ ابن أشيم من قوله: «يرد المملوك رقا لمولاه و أي الفريقين أقاموا البيّنة على أنّه اشتراه بماله كان رقا لهم» [٣] و إن كانت دلالته تامة بتقريب أنّ الظّاهر من ذيل الرّواية كون شراء العبد بعد موت الدافع.
و حينئذ مجرد كون العبد من قبيل الدلال لا يقتضي كونه مأذونا من قبل الوارث، فحكم الامام بكونه رقا لهم بينهم يكشف عن الاكتفاء بالإجازة بهذا المقدار.
و لا يرد عليه بأنه مع دوران الأمر بين الصحّة و الفساد لا مجال لإجراء حكم الفساد.
لإمكان أن يقال: إنّ مجرى أصالة الصحّة إن كان عنوان الشراء فهو
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٨١- ١٨٣ باب ١ من أبواب المضاربة.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ١٩٠- ١٩١ باب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٥٣ حديث ١ باب ٢٥ من أبواب بيع الحيوان.