شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٠ - فشرطه
الجواهر في سلك المسلمات [١]، فإن تمّ حينئذ إجماع فيكشف عن إيجاب احتياط شرعي في الباب نظير الاحتياط في تصفية الدراهم المغشوشة في باب الزكاة مع الشكّ في بلوغها نصابا، و إلّا فالمرجع الأصل المزبور.
و لو مزج الترابان أو جمعا في صفقة جاز بيعهما بالذهب أو الفضّة مع ما في التراب من الفضّة أو الذهب، و كذا لو بيع بمجموع الذهب، إذ حينئذ يصلح كل منهما لضميمته بغيره، فيصرف كل جنس إلى ما يخالفه على ما تقدّم.
و يجوز بيع جوهر الرصاص و الصفر بالذهب و الفضّة و إن كان في الأوّلين شيء منهما، لاستهلاكه فيهما على وجه يصحّ سلب اسم معاملة الجنس بجنسه.
و ذلك أيضا على فرض عدم نقصه عن الفضّة الواقعة ثمنا، و إلّا فيصلح الرصاص و الصفر للضميمة في طرف الناقص كما لا يخفى، و في النص أيضا:
«إذا كان الغالب عليه اسم الأسرب فلا بأس» [٢].
ثم إنه قد يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها، فما لا يكون مبيعا بل ينتقل إلى المشتري تبعا لمبيع غير ربوي، ففي جريان الربا فيه اشكال، لانصراف الدليل إلى مورد المعاوضة، فمثل ما يتزيّن به السقف أو الصحف من الذهب فلا بأس ببيع الدار أو الصحف المزبورين بالذهب و لو كان الذهبان متساويين. و في الجواهر أشكل فيه، و التزم في الفروض المزبورة بخروج الذهب المزبور بالتزيين عن الموزونية [٣]. و في كلا وجهيه نظر جدا فتأمل.
و كيف كان الدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة الصرف
[١] الجواهر ٢٤: ١٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٥ حديث ١ باب ١٧ من أبواب الصرف. و السرب: الرصاص. و هو فارسي معرّب، قيل كان أصله سرب. قاله الزبيدي في تاج العروس ١: ٢٩٧ «سرب».
[٣] الجواهر ٢٤: ٢٠.