شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٧ - و أمّا المقام الثاني
ثمّ إنّ في استفادة أنّ الزيادة تقع في قبال الضميمة من النصوص المزبورة نظر، بل الظاهر أنّ المجموع في قبال المجموع. و لازمة أنّه لو تلفت الضميمة في طرف الناقص قبل القبض لا يرجع الباقي إلى المعاملة بالتساوي، بل لا محيص من أوّل الأمر بعد الانفساخ إلى بقاء المبادلة بين الجنسين متفاضلا.
و لذا استشكل في الجواهر بالتزامه بعدم استفادة المعنى المزبور من النصوص، و نسب بطلان المعاملة المزبورة بعد التلف، إلى بعض [١]، و لكن التزم هو صحتها، نظرا إلى أنّ مثل هذا التفاضل الحاصل بالتقسيط لا يقتضي فساد المعاملة الباقية، إذ المنصرف من أدلّة الربا هو عدم التفاضل في جنس واحد في البيع الواقع بإنشائه الأول لا البيوع الحاصلة جديدا بالانفساخ. و حينئذ فالباقي بعد الانفساخ من هذا الباب. و لا دليل على مبطلية التفاضل في مثله، و إلّا يلزم البطلان قبل التلف أيضا، و هو خلاف المنساق من نصوص الفرار [٢] أيضا، كما لا يخفى.
بل يمكن منع شمول دليل الربا لمطلق البيوع التحليليّة و إن كان الإنشاء غير مؤثر من الأوّل فيه، كما لو ظهرت الضميمة مستحقا للغير. و تردّد الجواهر من الفرق بين الصورتين [٣] أيضا في غير محله فتأمل.
و كيف كان من ارتكب الربا بجهالة فلا إثم عليه، و يعيد ما أخذ منه على مالكه إن وجده أو ورثته، و لو جهل تصدّق به عنه.
و وجهه ظاهر بالنظر إلى القواعد، و عموم حرمة الربا خصوصا بالنسبة إلى
[١] الجواهر ٢٣: ٣٩٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٦ باب ٦ من أبواب الصرف.
[٣] الجواهر ٢٣: ٣٩٤.