شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الثامن في التسليم
به، فلا يصدق عليه فوته المستتبع للضرر الغرضي المجبور نفيه في باب العقود، و اللّٰه العالم.
و لو شرط مقدارا فنقص تخيّر المشتري بين الرد و الإمساك بالقسط من الثمن عند المصنف، نظرا إلى جعل الشرط المزبور توطئة لتقسيط الثمن على تمام المقدار، فيكون المقام من باب تبعّض الصفقة المستتبعة لما أفيد، و إلّا فلو أريد من الشرط ما هو ظاهر من كون المقدار قيدا خارجا عمّا بإزائه الثمن، و أنّ المبذول في قباله هو العين الخارجي بخصوصياته الخارجية، فتخلفه لا يوجب إلّا الخيار بين الرد و الإمساك بتمام الثمن لا بقسط منه.
و من هذا الباب ما هو المعروف من بيع الأرض على أنها جربان معيّنة، و أمثاله كثيرة جدا.
و التحقيق فيه حفظ ظاهر الشرطية بلا اعتبار تقسيط من الثمن على المقدار، و لكنّ الذي يوهنه قيام النص [١] على التقسيط و إن كان ذيله مشتملا على ما هو خلاف المشهور، و لكن طرح ذيله لا ينافي الأخذ بصورة المعمول به، حيث أنّ النص على خلاف القاعدة يقتصر فيه على مورد النقيصة. و لا يبعد التعدي عن مورده من الأرض إلى غيرها، فتدبّر.
و على أي حال سواء فيما ذكرنا بين ما كانت أجزاؤه متساوية أو مختلفة، فإن أخذ المشتري القسط على مذهب المصنف تخيّر البائع، لتبعّض الصفقة عليه، و لو أخذ بالجميع فلا خيار لبائعه، كما هو ظاهر. و لو زاد متساوي الأجزاء عن المقدار المشروط أخذ البائع
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٦١ حديث ١ باب ١٤ من أبواب الخيار.