شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٦ - أمّا القسم الأول
و بهذه الملاحظة نقول بوجوب الإخبار برأس ماله دفعا للغرر، نظير إخباره بوصفه، فمع الجهل به تبطل، كما أنّه لا خصوصيّة في هذا المقدار لنسبة الربح إلى رأس ماله، بل يصحّ بنسبة إلى الغرامة الواردة على ماله هذا فإنه أيضا نحو تعيين للثمن الموجب للخروج به عن الغرر، و لكن في تسميته مرابحة إشكال.
و حينئذ ربما لا تترتب عليه الأحكام الخاصة القائمة بعنوان المرابحة، مثل عدم جواز بيع الطعام قبل قبضه مرابحة، أو كراهة نسبة الربح إلى أبعاض رأس المال بنحو التقسيط كما في النص: «إنّي أكره بيع ده يازده و بيع ده دوازده» [١]، فإنّ الظاهر من كلماتهم تخصيص الحكم المزبور بالمرابحة المعهودة.
و عليه فتختص المرابحة الموضوعة لمثل هذه الآثار بخصوص نسبة الربح إلى رأس المال، و في دخول بعض الغرامات فيه إشكال، نعم لا بأس بدخول كلّ ما له دخل في حفظ استرباحه في مقام المعاملة، فيجب الإخبار به في ترتّب مثل هذه الآثار، لا في مجرد تعيين الثمن لرفع الغرر، كما هو ظاهر.
ثم مع ظهور كذب المخبر كان للمشتري الخيار، للضرر في فرض نقص قيمته السوقية أيضا، و أما مع عدمه ففي ثبوت الخيار كلام، مبني على كون إقدام المشتري على إخباره من باب الاشتراط و التوصيف، فيكون المقام من قبيل تخلف الشرط الموجب لنقض غرضه المنفي بعموم نفي الضرر و إن لم يكن ماليا، و إن كان من باب دعوة إخباره عليه فلا موجب لثبوت الخيار بعد عدم الضرر لا ماليا و لا غرضيا. و إطلاق كلماتهم بثبوت الخيار بكذب المخبر منزّل على صورة ورود ضرر عليه، و لو من جهة إلحاقهم باب الإخبار برأس المال بباب التوصيف، بل هو أيضا نحو توصيف مرتبة ماليّة.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٨٥ حديث ٢ باب ١٤ من أبواب أحكام العقود.