شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٩ - السادس خيار الرؤية
و لا يخفى جريان شرائط خيار التأخير في المقام، لاتحاد سوق النصوص من غير جهة تحديد زمان الخيار، فتكون شرائط الخيار في الثلاثة جاريا فيما يفسده المبيت، كما أن عموم اللزوم أيضا يقتضي فوريّته، و عموم التلف قبل القبض أيضا يقتضي كون المبيع في ضمان البائع.
و المراد من الفساد مجرد تغيير صورته على وجه لا يكون باعثا على مرغوبيّة الأوّليّة، لإفساده على وجه لا ينتفع به، لعدم إرادة هذا المعنى من الفساد جزما، لعدم حصول هذا المعنى في شيء من البقول و الرياحين اللطيفة في مبيت ليلة كما لا يخفى.
السادس: خيار الرؤية
. فمن اشترى موصوفا غير مشاهد كان للمشتري خيار الفسخ إذا وجده دون الوصف.
و الأصل فيه- بعد الإجماعات في الجملة، و عموم نفي الضرر الغرضي الناشئ من قبل لزوم العقد المجبور بالعمل- صحيحة جميل المشتملة على قوله في ذيلها: «لو قلّب منها و نظر إلى تسعة و تسعين قطعة ثم بقي قطعة لم يرها لكان له فيها خيار الرؤية» [١].
و تقريب الاستدلال أن يقال: إنّ المراد من قوله: قلّبها و نظر، نظرة بعد الشراء، بقرينة قوله سابقا: و صار الى الضيعة فقلّبها. و إن المراد من قوله: «و بقي قطعة لم يرها» كما رآه سابقا، و أنّه كناية عن كونها على خلاف المرئي سابقا.
و حينئذ لا تحتاج هذه الفقرة إلى توجيهه بوجه مخرج له عن الغرر، كما أفيد، إذ هو إنّما يلزم على فرض كون المراد من الرؤية السابقة ما كان حين صيرورته
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٦١ حديث ١ باب ١٥ من أبواب الخيار.