جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٦٠ - (١ - في بيان الوحى و الإلهام و الكشف)
و ضياء مع وجود القمر و أنواره الزاهرة، و ان كانت النجوم موجودة، فكذلك لا يكون للعلماء قدرة و لا ظهور مع وجود الأولياء و أنوارهم من حيث الولاية، و ان كان العلماء موجودين، ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ^[١].
فحينئذ، لمّا غربت شمس النبوّة و الرسالة، فلا يكون الظهور و النور الا لقمر الولاية و بعض نجوم العلماء بتبعيّته. و يعضد ذلك كلّه ما أشار اليه النبىّ «أنا كالشمس و علىّ كالقمر و أصحابى كالنجوم، بأيّهم اقتديتم اهتديتم».
(٩٢٦) و لا يقال: انّه يلزم من هذا الكلام أنّ المهدى يكون أفضل من علىّ بن أبى طالب جدّه و أولاده المعصومين الراسخين الى العسكرىّ الذي هو أبوه، كما كان محمّد أفضل من آدم و الأنبياء الذين كانوا بعده الى عيسى بن مريم،- لانّا نقول: لا نسلّم ذلك، لانّ كلامنا في ظهور نور الولاية و قوّته في زمان المهدى، لا في الكمال الحاصل للمهدي من العلوم و المعارف [٢]، حتّى يكون هو أفضل من علىّ.
(٩٢٧) و أيضا الولاية بالاصالة ليست الا لعليّ [٣] كما مرّ ذكره و أشار إليها بقوله «كنت وليّا و آدم بين الماء و الطين». فلا يكون شرف المهدى بالحقيقة الا به و بولايته، كما أنّ كلامنا في ظهور نور النبوّة في زمان محمّد و قوّته و كماله، لا في الكمال الحاصل لمحمّد من العلوم و المعارف و غير ذلك، حتّى يكون هو أفضل من غيره بالنبوّة فقط.
فانّ النبوّة بالاصالة لمحمّد، كما قال «كنت نبيّا و آدم بين الماء و الطين».
[١] ذلك تقدير ..: سوره ٦( الانعام) آيه ٩٦
[٢] و المعارف:F + و غير ذلك M
[٣] لعلى:+ في ان الولاية الإلهية عبارة عن على- صلوات اللَّه عليه Fh ) بالأصل)