جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٥٨ - (١ - في بيان الوحى و الإلهام و الكشف)
تعالى وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى [١].
(٩٢٣) و إذا عرفت الفرق بين الوحى و الإلهام و مراتبهما، فاعلم أنّ الحاصل من الوحى الخاصّ يسمّى علما نبويّا إلهيّا. و العلم الحاصل من الإلهام الخاصّ يسمّى علما لدنيّا غيبيّا. و الحاصل من الوحى العامّ و الإلهام العامّ، امّا خواطر ملكيّة أو هواجس شيطانيّة. ثمّ اعلم أنّ العلم اللدنىّ الحاصل من الإلهام، و ان كان في جميع الازمنة حاصلا، لكنّ قوّته و ظهوره في هذا الزمان أكثر، لانّ اللَّه لمّا سدّ باب الوحى الخاصّ و انقطع طريق النبوّة- كما مرّ- أراد أن ينفتح [٢] باب الإلهام و يتّسع طريق الولاية، لطفا بعباده و عناية بأحوالهم، و هذا الباب في هذا العالم لا ينسدّ، و هذا الطريق في هذه النشأة لا ينقطع الا بموت خاتم الأولياء، الذي هو المهدى و قيام الساعة باختفائه، كما أن انقطع طريق النبوّة و انسدّ باب الرسالة بموت نبيّنا- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم.
(٩٢٤) و كما[٣] كان ابتداء ظهور النبوّة و الرسالة من زمان آدم،
[١] و اما من خاف ..: سوره ٧٩( النازعات) آيه ٤٠- ٤١
[٢] ينفتح:M يفتح F
[٣] و كما:F فلماM