جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٦٢ - (١ - في بيان الوحى و الإلهام و الكشف)
(٩٣٠) اعلم [١]، رفع الحجاب؛ يقال: كشفت المرأة وجهها، أي رفعت نقابها؛ و اصطلاحا هو الاطّلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبيّة و الأمور الحقيقيّة، وجودا أو شهودا.
و هو معنوىّ و صورىّ. و أعنى بالصورىّ ما يحصل في عالم المثال [٢] المتجسّدة و الأرواح الروحانيّة، و امّا أن يكون على طريق السماع، كسماع النبىّ الوحى النازل كلاما منظوما أو «مثل صلصلة الجرس» أو «دوىّ النحل» كما جاء في الحديث الصحيح. فانّه- عليه السلام- كان يسمع ذلك و يفهم المراد منه.
أو (يكون الكشف) على سبيل «الاستنشاق»[٣] الربوبيّة». قال- عليه السلام «انّ للَّه تعالى في أيام دهركم نفحات: ألا فتعرضوا لها». و قال «انّى لأجد نفس الرحمن من جانب اليمن».
(٩٣١) أو (يكون الكشف) على سبيل الملامسة، و هي بالاتّصال بين النورين أو بين الجسدين المثاليّين، كما نقل عبد الرحمن بن عوف عن عائشة، قالت: «قال رسول اللَّه: رأيت ربّى- تبارك و تعالى- ليلة المعراج في أحسن صورة. فقال: بم يختصم الملأ الأعلى، يا محمّد؟- قلت:
أنت أعلم [٤]، أي ربّ! مرّتين. قال: فوضع اللَّه تعالى كفّه بين كتفي،
[١] اعلم M -:F
[٢] المثال:M المعاني F
[٣] الاستنشاق:M الاستكشاف F
[٤] أعلم:+ بى F