جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٣ - مقدمة مشتملة على كتمان الاسرار المودعة في هذا الكتاب عن غير أهلها
«خالطوا الناس بما يعرفون، و دعوهم بما ينكرون، و لا تحملوا على أنفسكم و علينا. انّ أمرنا صعب مستصعب، لا يحتمله الا ملك مقرّب، أو نبىّ مرسل، أو مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان».
(٦٠) و روى محمّد بن عبد الجبّار عن الحسن بن الحسين اللؤلؤيّ عن محمّد بن الهيثم، عن أبيه عن أبى حمزة الثمالىّ، قال «سمعت أبا جعفر (يعنى الامام محمّد الباقر)- عليه السّلام- يقول: أمرنا صعب مستصعب، لا يحتمله الا ملك مقرّب، أو نبىّ مرسل، أو مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان. ثمّ قال: يا أبا حمزة! أ لست تعلم أنّ من الملائكة مقرّبا و غير مقرّب؟ و من النبيّين مرسلا و غير مرسل؟ و في المؤمنين ممتحنا و غير ممتحن؟» قال «قلت بلى!» قال «ألا ترى صعوبة أمرنا؟ انّ اللّه تعالى اختار له من الملائكة المقرّب، و من النبيّين المرسل، و من المؤمنين الممتحن».
(٦١) و روى محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن جابر، عن أبى عبد اللّه (يعنى الامام جعفر الصادق)- عليه السّلام- أنّه قال «أمرنا سرّ مستور في سرّ، و سرّ مستسرّ، و سرّ لا يفيده الا سرّ، و سرّ على سرّ، مقنّع بسرّ». و روى أيضا أنّه قال «انّ أمرنا سرّ مستور في سرّ، مقنّع بالميثاق؛ من هتكه أذلّه اللّه».
(٦٢) و روى ابن محبوب، عن مرازم، قال «قال لي أبو عبد اللّه- عليه السلام: أمرنا هو الحقّ، و حقّ الحقّ، و هو الظاهر، و باطن الظاهر، و باطن الباطن، و هو السرّ، و سرّ السرّ، و السرّ المستسرّ، و سرّ مقنّع بسرّ».