جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٥١ - ذيل القاعدة الرابعة في الشبهات الواردة على التوحيد الوجودي و في البحث عن الصوفية و سر الولاية و الامامة
(٤٩٩) و أمّا قول النبىّ (أيضا) فكقوله «نفسك نفسى، و دمك دمى، و لحمك لحمى. و أنت منّى بمنزلة هارون من موسى، الا أنّه لا نبىّ بعدى». و كقوله «انّ أخى و وزيرى، و خير من أتركه بعدى، يقضى دينى و ينجز وعدي، علىّ بن أبى طالب» و غير ذلك من الاخبار التي يطول ذكرها. و يكفى في ذلك قوله «أنت منّى بمنزلة هارون من موسى» المتّفق عليه (أهل) السنّة و الشيعة،[١] (له) في حضوره و غيبته. فيجب أن تكون منزلة (علىّ) من النبىّ كذلك. فيكون حينئذ خليفته في حياته و مماته، و هذا هو المطلوب.
و من أنكر ذلك، يكون جاهلا بالعقل و النقل، مكابرا للحقّ و أهله.
(٥٠٠) و إذا ثبتت إمامته (أي امامة علىّ) بقول اللَّه تعالى و قول نبيّه، و تحقّق نصبه [٢] فيلزم النقص في عصمته (أي في عصمة الامام الاوّل) و إمامته، من إخلاله بالواجب عليه.
و قد ثبت أنّه عيّن ولده الحسن، ثمّ بعده الحسين، و كذلك الى آخر الائمّة واحدا بعد واحد؛ و سمّاهم بأسمائهم و ألقابهم، كما هو مذكور في كتب الشيعة. و كذلك (كان شأن) النبىّ- عليه السلام- في قوله للحسن و الحسين «هذان ابناى، امامان، قاما أو قعدا. و أبوهما خير منهما».
و قوله فيهما و (في) باقى الائمّة «انّ ابني- هذا- امام، ابن امام، أخو
[١] و الشيعة:F و السبعةM
[٢] نصبه:F نصه M