جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٥٠ - ذيل القاعدة الرابعة في الشبهات الواردة على التوحيد الوجودي و في البحث عن الصوفية و سر الولاية و الامامة
ما كان الا إبلاغ الرسالة بتعيين الامامة على علىّ- عليه السلام- باتّفاق أكثر المفسّرين، لانّ هذا كان في «حجّة الوداع»، و كان اللَّه عالما بأنّ النبىّ قد قرب أجله، و تعيين الامام واجب. فأمره بذلك.
(٤٩٧) و الدليل عليه فعل النبىّ و قوله. أمّا فعله، فهو أنّه أمر بنصب المنبر في ذلك المكان من رجل من أصحابه، و ارتفع عليه، و أخذ بيد علىّ و عيّنه بالامامة و الخلافة في حياته، و أمر أصحابه بسلام الامارة عليه، حتّى قال له عمر «بخ! بخ! لك يا أمير المؤمنين بإمرة المؤمنين». و هذا مشهور في غاية الاشتهار، و ان لم يسلّم (به) الخصم من جهله.
(٤٩٨) و أمّا قوله (عليه السلام) في تلك الحالة (فهو هذا) «أيّها الناس! أ لست أولى منكم بأنفسكم؟ قالوا: بلى، يا رسول اللَّه! قال: فمن كنت مولاه، فهذا علىّ مولاه. اللّهمّ! وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه كيفما[١] دار».
و يشهد بذلك قوله تعالى أيضا الذي أنزل عقيبه «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً»[٢].
[١] كيفما:F كيف M
[٢] اليوم ..: سوره ٥( المائدة) آيه ٥