جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٣٣ - ذيل القاعدة الرابعة في الشبهات الواردة على التوحيد الوجودي و في البحث عن الصوفية و سر الولاية و الامامة
المقدار، (و هو) أن تعرف أو تعتقد أنّ الموجودات واقعة على حكمة اللَّه تعالى و إتقانه و أحكامه، و (أنّ) كلّ عدد أو كل شي ء له خصوصيّه، و هو عالم بخصوصيّته على ما هو عليه، و ليس كلّ أحد مكلّفا بمعرفته، و أنّ تحصيله جايز، غير منهىّ عنه و لا محظور، «ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ»^[١].
(٤٥٣) و ذكر صاحب (رسائل) اخوان الصفا و قال «انّ فيثاغورس الحكيم هو أوّل من تكلّم في طبيعة العدد». و قال «انّ الموجودات واقعة بحسب طبيعة العدد، فمن عرف طبيعة العدد و أنواعه و خواصّه، أمكنه أن يعرف كمّيّة أنواع الموجودات و أجناسها، و ما الحكمة[٢] في كمّيّتها على ما هي عليه الآن، و لم لم تكن أكثر من ذلك و لا أقلّ منه».
(٤٥٤) «و ذلك أنّ البارئ- جلّ و عزّ- لمّا كان هو علّة الموجودات و خالق المخلوقات، و هو واحد بالحقيقة، لم يكن من الحكمة أن تكون الأشياء شيئا واحدا من جميع الجهات، بل وجب أن تكون واحدا بالهيولى كثيرا بالصورة. و لم يكن من الحكمة أن تكون الأشياء كلّها ثنائيّة و لا رباعيّة و لا أكثر من ذلك و لا أقلّ، بل كان الاحكم و الأنفس [٣] أن تكون على ما هي عليه من الاعداد و المقادير، و كان ذلك في غاية الحكمة».
(٤٥٥) «و ذلك أنّ من الأشياء ما هي ثنائيّة، و منها ما هي ثلاثيّة و رباعيّة، و مخمّسات و مسدّسات و مسبّعات و معشّرات، و ما زاد على ذلك
[١] ذلك تقدير.: سوره ٦( الانعام) آيه ٩٦
[٢] و ما الحكمة:M و ما الحكم F
[٣] و الأنفس:F و الأنقص M