جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٣٢ - ذيل القاعدة الرابعة في الشبهات الواردة على التوحيد الوجودي و في البحث عن الصوفية و سر الولاية و الامامة
(٤٥٠) فنقول: أيّها الصوفىّ! هذا التعجب، ان كان في نفس العدد، و أنّه عدد غريب ما وقع مثله في شي ء من الأشياء، فهذا ليس بعجب، لانّ أكثر الأشياء و أعظمها مشتمل عليه، مثل البروج، و الشهور، و ساعات الليل و (ساعات) النهار، و أسباط بنى اسرائيل و نقبائهم، و العيون الصادرة من عصا[١] موسى- عليه السلام- و غير ذلك.
(٤٥١) و مع ذلك، فهذا الاعتراض يرد على كلّ عدد من الاعداد، لانّ كثيرا من الأشياء هو واقع على واحد واحد، و على اثنين اثنين، و على ثلاثة ثلاثة، و على أربعة أربعة، و هكذا بالغا ما بلغ (العدد)، كما سيجي ء تفصيله. فلو اعترضت على كلّ واحد من الاعداد أنّه لم كان كذلك؟ مثل [٢] و الجهات، لم كانت ستة؟
و الأرضين، لم كانت سبعة؟ و البحور، لم كانت سبعة؟ و الجنّة، لم كانت ثمانية؟ و النار، لم كانت سبعة؟ و كذلك مالك الجنان، (لم كان) رضوان؟
و مالك، مالك النيران؟ و السنة، لم كانت ثلاثمائة و ستّين يوما؟ و الشهر، لم كان [٣] أربعة و عشرين ساعة؟- و أمثال ذلك.
(٤٥٢) و كذلك فيما ورد في التسبيح و التهليل و التمجيد و التكبير، و أنّه لا يصح الا في عدد معين، مثل سبعين تسبيحا، و أربعين تكبيرا، و ثلاثين تهليلا، و أربع [٤] و ثلاثين تحميدا، الى ما لا نهاية له، (ممّا لو ذكرته) لطال عليك الزمان، و ما حصل لك شي ء من هذا. فيكفيك هذا
[١] عصا: عصى MF
[٢] مثل:M + ان F
[٣] كان: كانت MF
[٤] و أربع:M و أربعين F