جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٨٤ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
و باطنا.
(١٢١٠) و كقولهم أيضا «في قلب المؤمن ثلاثة أنوار: نور المعرفة و نور العقل و نور العلم. فنور المعرفة كالشمس، و نور العقل كالقمر، و نور العلم كالكوكب. فنور المعرفة يستر[١] الشهوة، و نور العلم يستر الجهل. فبنور المعرفة يرى الحقّ، و بنور العقل يقبل الحقّ، و بنور العلم يعمل بالحقّ.
(١٢١١) «أوّل ما يبدو في قلب العارف، ممّن [٢] سعادته، نور. ثمّ يصير ذلك النور ضياء. ثمّ يصير شعاعا. ثمّ يصير نجوما. ثمّ يصير قمرا. ثمّ يصير شمسا.
(١٢١٢) «فإذا ظهر النور في القلب بردت الدنيا في قلبه بما فيها. فإذا صار (النور) ضياء، تركها و فارقها. فإذا صار نجوما، فارق لذّاتها و محبوباتها. فإذا صار قمرا، زهد في الآخرة و ما فيها.
و إذا صار شمسا، لا يرى الدنيا و ما فيها و لا الآخرة و ما فيها، و لا يعرف الا ربّه. فيكون جسده نورا، و قلبه نورا، و كلامه نورا، و يكون هو نورا على نور».
(١٢١٣) و فيه قيل:
|
نظرت بنور اللَّه أوّل نظرة |
فغبت عن الأكوان و ارتفع اللبس |
|
|
و ما زال قلبى لائذا بجمالكم |
و حضرتكم حتّى فنت فيكم النفس |
|
[١] يستر:F لسترM
[٢] ممن: من MF