جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٣٩ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
الآفاقىّ، المخلوق على صورته،[١] لقول النبىّ «خلق اللَّه آدم على صورته» الذي هو مظهر اسم الرحمن من حيث الصورة، و مظهر اسم اللَّه من حيث المعنى، و الذي هو المتعلّم الاوّل و المعلّم الثاني، المسمّى بالعقل الاوّل و الروح الأعظم، المقدّم ذكره، أمره بتعليم أولاده و ذرّيّته صورة و معنى، أي قوّة و فعلا. فعلّمهم كما أمره و خلّقهم كما أشار اليه، حتّى صاروا أصحاب بيان و أرباب علم و برهان.
(١١٠٩) و تقديره أنّ الرحمن، الذي هو خليفته الأعظم، علّم القرآن الحقيقىّ، أي علّمهم علم القرآن الحقيقىّ الجمعىّ الالهىّ، أعنى علّم ذرّيّته المعنويّة القرآن الحقيقىّ أوّلا في عالم القوّة و عالم الأرواح و عالم المعاني، أي ركزت العلوم كلّها في جبلتهم أزلا، و أخذ منهم العهد بظهورهم [٢]. ثمّ أوجدهم ثانيا في عالم الشهادة بالفعل، و عالم الأجسام بالشكل، و عالم الخلق بالصورة. و علّمهم بالتعليم المذكور العلم المعلوم، و جعلهم أصحاب بيان و برهان.
(١١١٠) و ان صعبت عليك هذه العبارة، فتلك عبارة اخرى. اعلم أنّه لمّا أوجدهم في ظهر آدم الحقيقىّ كالذرّ مثلا. و علّمهم العلم المذكور و قال «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟» أي أ لست بموجدكم و مظهركم من
[١] على صورته:+ اى خلق اللَّه آدم ابا البشر على صورة آدم الأول المعبر عنه بالإنسان الكبير، و هو النور، أبو الأنوار)Fh بالأصل)
[٢] بظهورهم: فظهوره F بظهوره M