جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٤٩ - ذيل القاعدة الرابعة في الشبهات الواردة على التوحيد الوجودي و في البحث عن الصوفية و سر الولاية و الامامة
هذا الامام لا يكون الا من اللَّه تعالى، لانّ أقوال النبىّ و أفعاله و حركاته و سكناته (هي) أقوال اللَّه تعالى و أفعاله، و باذنه و أمره، كما تقدّم تقريره، و للحديث القدسىّ الوارد في هذا الباب «لا يزال العبد يتقرّب إليّ بالنوافل حتّى أحبّه. فإذا أحببته، كنت سمعه و بصره و لسانه و يده و رجله. فبي يبصر، و بى يسمع، و بى ينطق، و بى يبطش، و بى يمشى».
و سبب ذلك أنّه خليفته و نائبه، و قد رفع الحجاب بينه و بينه، فيكون أيضا فعله فعله و قوله قوله، و حركاته و سكناته بإذن اللَّه تعالى و أمره، كما ورد في الخبر الصحيح عن النبىّ أنّه قال «من أحبّ عليّا فقد أحبّنى، و من أحبّنى فقد أحبّ اللَّه. و من أبغض عليّا فقد أبغضنى، و من أبغضنى فقد أبغض اللَّه. و من سبّ عليّا فقد سبّنى، و من سبّنى فقد سبّ اللَّه». و لهذا صارت [١].
(٤٩٦) و معلوم أنّ هذا النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- نصّ على أمير المؤمنين نصّا متواترا في مواضع شتّى، بقول اللَّه تعالى و بقوله أيضا أمّا قول اللَّه، فكقوله يوم الغدير «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ»[٢] أيضا أنّ هذا
[١] صارت: صارMF
[٢] يا ايها ..: سوره ٥( المائدة) آيه ٧٢