جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٥٢ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
القول و العمل و الاعتقاد. و أمّا بيان تحصيل ذلك بهذا الوجه، فهو[١] أنّه إذا تقرّر أنّ الموجودات بأسرها امّا مظهر ذاته أو مظهر صفاته أو مظهر أفعاله، و الأسماء واقعة على ترتيبها، و (إذا) تقرّر أنّ كلّ واحدة منها- أي من هذه المراتب- حجاب للآخر، أعنى الأكوان حجاب للافعال، و الأفعال حجاب للصفات، و الصفات (حجاب) للذات، كما قيل «حجب الذات بالصفات، و حجب الصفات بالافعال، و حجب الأفعال بالاكوان»، و قيل أيضا، شعر:
|
جمالك في كلّ الحقائق سائر |
و ليس له الا جلالك ساتر |
|
|
تجلّيت [٢] للاكوان خلف ستورها |
فنمّت بما ضمّت عليه الستائر |
|
فليجتهد[٣]، لانّ من تجلّت له الأفعال بارتفاع الأكوان، صار موحّدا بالتوحيد الفعلىّ؛ و من تجلّت عليه الصفات بارتفاع حجب الأفعال، صار موحّدا بالتوحيد الوصفىّ؛ و من تجلّت عليه الذات بانكشاف حجب الصفات، صار موحّدا بالتوحيد الذاتىّ، الذي هو المقصود بالذات من الظهور، كما مرّ ذكره.
(٢٩٢) و هذا لا يكون الا بعنايته الازليّة و هدايته الابديّة، لانّ حصول هذا بغير إرشاده و عنايته و دون هدايته و توفيقه ممتنع مستحيل.
فسبحان من لا يصل اليه الا به وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ[٤]
[١] فهو: و هوMF
[٢] تجليت ... الستائرF -:M
[٣] فليجتهد:M فيجتهدF
[٤] و من لم ..: سوره ٢٤( النور) آيه ٤٠