التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - القول في شرائط المتعاقدين
هذا إذا لم يلزم من التبعيض مع عدم الإجازة محذور، كلزوم الربا ونحوه، وإلّا بطل من أصله.
(مسألة ١٧): طريق معرفة حصّة كلّ منهما من الثمن: أن يقوّم كلّ منهما بقيمته الواقعيّة، ثمّ تلاحظ نسبة قيمة أحدهما مع قيمة الآخر، فيجعل نصيب كلّ منهما من الثمن بتلك النسبة، فإذا باعهما معاً بستّة، وكانت قيمة أحدهما ستّة وقيمة الآخر ثلاثة، تكون حصّة ما كانت قيمته ثلاثة من الثمن- أيالستة- نصفَ حصّة الآخر، فلأحدهما اثنان وللآخر أربعة. لكن هذا يصحّ في نوع البيوع المتعارفة، التي لايختلف فيها المبتاعان حال الانفراد والانضمام. وأمّا مع اختلافهما فيهما- زيادة أو نقيصة أو بالاختلاف- فلا. والظاهر أنّ الضابط: هو تقويم كلّ منهما منفرداً بلحاظ حال الانضمام، ثمّ يؤخذ من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين.
(مسألة ١٨): يجوز للأب (١٣) والجدّ للأب- وإن علا- أن يتصرّفا في مال الصغير
(١٣) جواز تصرّفهما في ماله تكليفاً أو ولايةً، كالاقتراض والإقراض، والاتّجار بمالهما، والأخذ بعنوان النفقة إذا كانا فقيرين مع غنى الصغير أمر، والولاية على أنفسهما بنحو الحكم الوضعي أمر آخر، والظاهر ثبوت كلا الأمرين في حقّهما بالنسبة إليه.
فما يدلّ على الأوّل: صحيحة ابن مسلم: «إنّ الوالد يأخذ من مال ولده ما يشاء»[١].
وخبر حسين ابن أبي العلاء: ما يحلّ للرجل من مال ولده؟ قال عليه السلام: «قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه»[٢].
وممّا يدلّ على الثاني: فحوى سلطنتهما على تزويج البنت في صغرها، ورواية سعيد بن يسار: «أنّه وماله لأبيه»[٣].
[١]. وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ٨ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ٤ ..