التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
نقص عن أربعة دنانير شيء، لكن لابمعنى عدم تعلّق الزكاة به رأساً كما قبل العشرين، بل المراد بالعفو (٦) عمّا بين النِّصابين: هو أنّ ما زاد عن نِصاب إلى أن بلغ نصاباً آخر متعلَّق للفرض السابق، فالعشرون مبدأ النِّصاب الأوّل إلى أربعة وعشرين. وهو متعلّق للفرض الأوّل؛ أينصف الدينار، فإذا بلغت أربعة وعشرين زاد قيراطان إلى ثمانية وعشرين، فزاد قيراطان وهكذا.
ونِصاب الفضّة مائتا درهم (٧)، وفيه خمس دراهم، ثمّ كلّما زاد أربعين كان فيها
أجزاء الدينار، وهو نصف عُشره في أكثر البلاد».
(٦) لعدّة نصوص:
منها: صحيح الفضلاء- في الشاة- عنهما عليهما السلام: «فإذا بلغت عشرين ومائة، ففيها شاة واحدة، فإذا زادت على ذلك ففيها شاتان، وليس فيها أكثر من شاتين حتّى تبلغ مأتين»[١].
ولظهور كلمة «إلى» في عدّة صحاح في كون المتعلّق مجموع ما بين النصابين، كقوله عليه السلام في نصب الإبل: «ففيها شاة إلى عشرة»، وقوله عليه السلام: «ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين»، وهكذا غيرها.
وأمّا ما في عدّة نصوص: «ليس على النيّف شيء، ولا على الكسور شيء»[٢]، وقوله عليه السلام: «ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين ومائة»[٣]، فمعناه عدم الزيادة على ما عيّن النصاب السابق، وقد عرفت أنّه تظهر الثمرة في التلف.
(٧) بلا خلاف فيه، بل ادُّعي[٤] إجماع المسلمين عليه؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن بشّار عن الكاظم عليه السلام: «في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم، وإن نقصت فلا زكاة فيها»[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٩: ١١٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٦، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٩: ١١٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٤، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٩: ١١٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٦، الحديث ١.
[٤]. انظر: مفتاح الكرامة ١١: ٢٩٠- ٢٩١؛ مستند الشيعة ٩: ١٤٤؛ جواهر الكلام ١٥: ١٧٢.
[٥]. وسائل الشيعة ٩: ١٤٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ٢، الحديث ٣.