التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - القول فيما تجب فيه الزكاة وما تستحب
وكذا في مال التجارة (٧)
كلّ ما كيل بالصاع»[١].
فالجمع بين النفي والإثبات يوجب الحمل على الاستحباب مع تأييده بالإجماع المنقول، وأنّه مقتضى قاعدة التسامح بالنسبة إلى بعض الأخبار.
وبالجملة: هنا وجوه للجمع بعد حمل التسعة على كونها مفروضة من النبيّ صلى الله عليه و آله كفرض الركعات السبع في الصلوات، فهو حكمٌ غير قابل للتغيير إلى يوم القيامة:
أحدها: حمل ما دلّ على غيرها على الاستحباب.
وثانيها: وجود المصلحة المقتضية المشروط فعليّتها بجعل وليّ الأمر، فلا استحباب فعليّاً.
وثالثها: الحمل على التقيّة، فلا مقتضي للاستحباب.
(٧) على ما نسب إلى المشهور[٢]؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام: «إن كان حبسه بعدما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعدما أمسكه بعد رأس المال»[٣].
وموثّق سماعة: «إلّا أن يكون أُعطي به رأس ماله، فيمنعه من ذلك التماس الفضل ...
وجبت فيه الزكاة»[٤]، ونحوهما أغلب أحاديث الباب، ويعارضه ما دلّ على عدم الوجوب، كصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «أمّا ما يتّجر به أو دير وعمل به، فليس فيه زكاة»[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٩: ٥٦، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٨، الحديث ٦ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ١١: ٣٧٣؛ مستند الشيعة ٩: ٢٤١؛ جواهر الكلام ١٥: ٧٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٩: ٧١، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٣، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٩: ٧٢، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٣، الحديث ٦ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٩: ٧٤، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٤، الحديث ١ ..