التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٧
يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقلّ أو أزيد بالنسبة إلى أمواله حين الفوت، لا حين الوصيّة. فلو أوصى بعين كانت بمقدار نصف أمواله حين الوصيّة، وصارت لجهة بمقدار الثلث ممّا ترك حين الوفاة، نفذت في الكلّ، ولو انعكس نفذت في مقدار الثلث ممّا ترك، وبطلت في الزائد. وهذا ممّا لا إشكال فيه. وإنّما الإشكال فيما إذا أوصى بكسر مشاع، كما إذا قال: «ثلث مالي لزيد بعد وفاتي» ثمّ تجدّد له بعد الوصيّة أموال، وأنّه هل تشمل الوصيّة الزيادات المتجدّدة بعدها أم لا؟ سيّما إذا لم تكن متوقّعة الحصول، والظاهر- نظراً إلى شاهد الحال- أنّ المراد بالمال هو الذي لو لم يوص بالثلث كان جميعه للورثة، وهو ما كان له عند الوفاة. نعم لو كانت قرينة تدلّ على أنّ مراده الأموال الموجودة حال الوصيّة اقتصر عليها.
(مسألة ٢٩): الإجازة من الوارث إمضاء وتنفيذ، فلايكفي (٢٨) فيها مجرّد الرضا وطيب النفس؛ من دون قول أو فعل يدلّان على الإمضاء.
(مسألة ٣٠): لا تعتبر في الإجازة الفوريّة.
(مسألة ٣١): يحسب من التركة ما يملك بالموت كالدية (٢٩)، وكذا ما يملك بعد
هذا التصرّف في تعلّقه بالمال الذي يفارقه، والحال الذي يتركه لغيره وهو حال الموت، ولولاه لوجب الحمل على حال الإيصاء، كما في النذر بإخراج ثلثه في سبيل اللَّه أو الإقرار به لزيد.
(٢٨) لظهور كلمة الإجازة والإمضاء والإقرار الواردة- في روايات الباب- في إنشاء التنفيذ قولًا أو عملًا، لا في مطلق الرضى الباطني.
(٢٩) أمّا الخطائية؛ فلدعوى[١] الإجماع، ولصحيح محمّد بن قيس: «رجل أوصى بوصيّة من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ- يعني الموصي- فقال عليه السلام: «يجاز لهذه
[١]. انظر: الخلاف ٤: ١١٥/ مسألة ١٢٨؛ المهذّب البارع ٤: ٣٥١- ٣٥٢؛ مفتاح الكرامة ١٦: ٢٢٨؛ جواهر الكلام ٣٩: ٤٤- ٤٥ ..