التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٥ - كتاب الوقف
الأوّل والآخر، فيصحّ على الظاهر في الطرفين، والأحوط تجديده عند انقراض الأوّل في الأوّل، والوسط في الثاني.
(مسألة ٢١): لو وقف على جهة أو غيرها وشرط عوده إليه عند حاجته صحّ على الأقوى (١٤)، ومرجعه إلى كونه وقفاً مادام لم يحتج إليه، ويدخل في منقطع الآخر، وإذا مات الواقف فإن كان بعد طروّ الحاجة كان ميراثاً، وإلّا بقي على وقفيّته.
(مسألة ٢٢): يشترط في صحّة الوقف التنجيز (١٥) على الأحوط، فلو علّقه على شرط متوقّع الحصول- كمجيء زيد- أو على غير حاصل يقيني الحصول فيما بعد، كما إذا قال: «وقفت إذا جاء رأس الشهر»، بطل على الأحوط. نعم لابأس بالتعليق على شيء حاصل سواء علم بحصوله أم لا، كما إذا قال: «وقفتُ إن كان اليوم جمعة» وكان كذلك.
(مسألة ٢٣): لو قال: «هو وقف بعد موتي» فإن فهم منه أنّه وصيّة بالوقف صحّ، وإلّا بطل.
(مسألة ٢٤): من شرائط صحّة الوقف إخراج نفسه عنه (١٦)، فلو وقف على نفسه
(١٤) لعموم: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»[١]، وعموم «المؤمنون عند شروطهم»[٢].
(١٥) لما مضى في المسألة التاسعة عشر.
(١٦) لأنّه المفهوم من عنوان الوقف ومن أدلّة لزوم الإقباض؛ ولخبر سليمان: في السؤال عن ضيعته: فإن وقفتها في حياتي فلي أن آكل منها أيّام حياتي أم لا؟
فكتب عليه السلام: «ليس لك أن تأكل منها من الصدقة، فإن أنت أكلت منها لم تنفذ».[٣]
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ١٩٢، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٧، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٩: ١٧٦، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٣، الحديث ١ ..