التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - كتاب الوكالة
الخاصّة يتمسّك به على أحد الأمرين. اللّهمّ إلّاأن يدّعى شمول: «أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ»[١] لم يعتبر فيه المباشرة من الموكّل، فلو تقبّل عملًا بقيد المباشرة لايصحّ التوكيل فيه.
وأمّا العبادات البدنيّة- كالصلاة والصيام والحجّ وغيرها- فلايصحّ فيها التوكيل؛ وإن فرض صحّة النيابة فيها عن الحيّ، كالحجّ عن العاجز أو عن الميّت كالصلاة وغيرها، فإنّ النيابة غير الوكالة (٥) اعتباراً. نعم تصحّ الوكالة في العبادات الماليّة- كالزكاة والخمس والكفّارات- إخراجاً وإيصالًا إلى المستحقّ.
(مسألة ١٠): يصحّ التوكيل في جميع العقود، كالبيع، والصلح، والإجارة، والهبة، والعارية، والوديعة، والمضاربة، والمزارعة، والمساقاة، والقرض، والرهن، والشركة، والضمان، والحوالة، والكفالة، والوكالة، والنكاح إيجاباً وقبولًا في الجميع، وكذا في الوصيّة والوقف والطلاق والإبراء، والأخذ بالشفعة وإسقاطها، وفسخ العقد في موارد ثبوت الخيار وإسقاطه. والظاهر صحّته في الرجوع إلى المطلّقة الرجعيّة؛ إذا أوقعه على وجه لم يكن صرف التوكيل تمسّكاً بالزوجيّة؛ حتّى يرتفع به متعلّق الوكالة. ولايبعد صحّته في النذر والعهد والظهار. ولايصحّ في اليمين واللعان والإيلاء والشهادة والإقرار؛ على إشكال في الأخير.
(مسألة ١١): يصحّ التوكيل في القبض والإقباض في موارد لزومهما، كما في الرهن والقرض والصرف بالنسبة إلى العوضين، والسلم بالنسبة إلى الثمن، وفي إيفاء الديون واستيفائها وغيرها.
لكلّ عقدٍ لازم أو جائز، فيشمل الوكالة ويجعلها نافذة في موارد الشكّ أيضاً.
(٥) لعلّ مراده: أنّ النيابة اعتبار تنزيل شخص مكان شخص، فالنائب يعتبر نفسه أوّلًا نفس المنوب عنه، فيترتّب عليه قهراً كون العمل للمنوب عنه، وهذا هو الثابت في حجّ العاجز وإتيان العبادة عن الميّت.
[١]. المائدة( ٥): ١ ..