التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٣ - كتاب الوكالة
(مسألة ١٢): يجوز التوكيل في الطلاق غائباً كان الزوج أم حاضراً، بل يجوز توكيل الزوجة في أن تطلّق نفسها بنفسها، أو بأن توكّل الغير عن الزوج أو عن نفسها.
(مسألة ١٣): تجوز الوكالة في حيازة المباح كالاستقاء والاحتطاب وغيرهما، فإذا وكّل شخصاً فيها وقد حاز بعنوان الوكالة عنه صار ملكاً له.
(مسألة ١٤): يشترط في الموكّل فيه التعيين؛ بأن لايكون مجهولًا أو مبهماً، فلو قال:
«وكّلتك على أمر من الامور» لم يصحّ. نعم لابأس بالتعميم والإطلاق كما يأتي.
(مسألة ١٥): الوكالة: إمّا خاصّة، وإمّا عامّة، وإمّا مطلقة.
فالأولى: ما تعلّقت بتصرّف معيّن في شيء معيّن، كما إذا وكّله في شراء بيت معيّن.
وهذا ممّا لا إشكال في صحّته.
والثانية: إمّا عامّة من جهة التصرّف وخاصّة من جهة المتعلّق، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في داره المعيّنة، وإمّا بالعكس كما إذا وكّله في بيع جميع ما يملكه، وإمّا عامّة من الجهتين، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في جميع ما يملكه، أو في إيقاع جميع ما كان له فيما يتعلّق به بجميع أنواعه؛ بحيث يشمل التزويج له وطلاق زوجته.
وكذا الثالثة: قد تكون مطلقة من جهة التصرّف خاصّة من جهة متعلّقه، كما لو قال:
«أنت وكيلي في أمر داري»، وكذا لو قال: «أنت وكيلي في بيع داري»، مقابل المقيّد بثمن معيّن أو شخص معيّن، وقد يكون بالعكس، كما لو قال: «أنت وكيلي في بيع أحد أملاكي» أو «في بيع ملكي»، وقد تكون مطلقة من الجهتين، كما لو قال: «أنت وكيلي في التصرّف في مالي». وربما يكون التوكيل بنحو التخيير بين امور: إمّا في التصرّف دون المتعلّق، كما لو قال: «أنت وكيلي في بيع داري أو صلحها أو هبتها أو إجارتها»،
وأمّا الوكالة: فهي اعتبار تنزيل فعل مكان فعل، ولم يثبت التوكيل فيه. وعليه: لو قصد النائب العبادة عن المنوب عنه بنحو تنزيل الفعل بطلت، ولكنّهم قد صرّحوا بصحّتها في باب الصلاة الاستيجاريّة، فتأمّل.