التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤ - كتاب الرهن
بالحصص، ولو نقص الرهن عن حقّه استوفى ما يمكن منه، ويضرب بما بقي مع الغرماء في سائر أموال الراهن.
(مسألة ٢٨): الرهن أمانة في يد المرتهن، لايضمنه لو تلف أو تعيّب من دون تعدّ وتفريط. نعم لو كان في يده مضموناً- لكونه مغصوباً أو عارية مضمونةً مثلًا- ثمّ ارتهن عنده، لم يزل الضمان إلّاإذا أذن له المالك في بقائه تحت يده، فيرتفع الضمان على الأقوى. وكذا لو استفيد الإذن في بقائه في المورد من ارتهانه، كما لايبعد مع علم الراهن بالحال. وإذا انفكّ الرهن بسبب الأداء أو الإبراء أو نحو ذلك، يبقى أمانة مالكيّة في يده؛ لايجب تسليمه إلى المالك إلّامع المطالبة.
(مسألة ٢٩): لا تبطل الرهانة بموت الراهن ولابموت المرتهن، فينتقل الرهن إلى ورثة الراهن مرهوناً على دين مورّثهم، وينتقل إلى ورثة المرتهن حقّ الرهانة. فإن امتنع الراهن من استئمانهم كان له ذلك، فإن اتّفقوا على أمين، وإلّا سلّمه الحاكم إلى من يرتضيه، وإن فقد الحاكم فعدول المؤمنين.
(مسألة ٣٠): لو ظهر للمرتهن أمارات الموت، يجب عليه الوصيّة بالرهن وتعيين المرهون والراهن والإشهاد كسائر الودائع، ولو لم يفعل كان مفرّطاً وعليه ضمانه.
(مسألة ٣١): لو كان عنده رهن قبل موته، ثمّ مات ولم يعلم بوجوده في تركته- لا تفصيلًا ولا إجمالًا- ولم يعلم كونه تالفاً بتفريط منه، لم يحكم به في ذمّته ولابكونه موجوداً في تركته، بل يحكم بكونها لورثته، بل وكذلك- على الأقوى- لو علم أنّه قد كان موجوداً في أمواله الباقية إلى بعد موته؛ ولم يعلم أنّه باقٍ فيها أم لا، كما إذا كان
المروزي في العين المرهونة: «جميع الديّان في ذلك سواء يتوزّعونه بينهم بالحصص»[١]،
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٤٠٥، كتاب الرهن، الباب ١٩، الحديث ٢ ..