التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٣ - كتاب الرهن
الحاكم أو عدم إمكان الإذن منه، باعه المرتهن، واستوفى حقّه من ثمنه إن ساواه، أو بعضه إن كان أقلّ، وإن كان أزيد فهو أمانة شرعيّة يوصله إلى صاحبه.
(مسألة ٢٤): لو لم يكن عند المرتهن بيّنة مقبولة لإثبات دينه، وخاف من أنّه لو اعترف عند الحاكم بالرهن جحد الراهن الدين، فأخذ منه الرهن بموجب اعترافه وطولب منه البيّنة على حقّه، جاز له بيع الرهن من دون مراجعة إلى الحاكم. وكذا لو مات (١٠) الراهن وخاف المرتهن جحود الوارث.
(مسألة ٢٥): لو وفى بيع بعض الرهن بالدين، اقتصر عليه على الأحوط لو لم يكن الأقوى، وبقي الباقي أمانة عنده، إلّاإذا لم يمكن التبعيض ولو من جهة عدم الراغب، أو كان فيه ضرر على المالك، فيُباع الكلّ.
(مسألة ٢٦): لو كان الرهن من مستثنيات الدين- كدار سكناه ودابّة ركوبه- جاز للمرتهن بيعه واستيفاء طلبه منه كسائر الرهون، لكن الأولى الأحوط عدم إخراجه من ظلّ رأسه.
(مسألة ٢٧): لو كان الراهن مفلّساً، أو مات وعليه ديون للناس، كان المرتهن أحقّ (١١) من باقي الغرماء باستيفاء حقّه من الرهن، فإن فضل شيء يوزّع على الباقين
(١٠) إذ لا طريق له لأخذ ماله غيره؛ ولرواية سليمان المروزي: «إن كان له على الميّت مال ولا بيّنة له عليه، فليأخذ ماله بما في يده، وليردّ الباقي على ورثته، ومتى أقرّ بما عنده اخذ به وطولب بالبيّنة على دعواه».[١]
(١١) على المشهور، بل ادُّعي[٢] عدم الخلاف فيه، وخبر عبداللَّه بن الحكم: «يقسّم جميع ما خلّف من الرهون وغيرها على أرباب الدّين بالحصص»[٣]، وكذلك خبر سليمان
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٤٠٦، كتاب الرهن، الباب ٢٠، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: مجمع الفائدة والبرهان ٩: ١٥٥؛ مفتاح الكرامة ١٥: ٥٤٦؛ رياض المسائل ٨: ٥٢٩؛ جواهر الكلام ٢٥: ١٧٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٤٠٥، كتاب الرهن، الباب ١٩، الحديث ١ ..