التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - القول في السلف
غيرهما؛ بأن يكون كلّ من الثمن والمثمن من غيرهما، مع اختلاف الجنس، أو عدم كونهما- أو أحدهما- من المكيل والموزون. وكذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما وبالعكس. ولايجوز إسلاف أحد النقدين في أحدهما مطلقاً. ولايصحّ أن يباع بالسلف ما لايمكن ضبط (٣) أوصافه، التي تختلف القيمة والرغبات باختلافها، كالجواهر واللآلي والعقار والأرضين وأشباهها؛ ممّا لايرتفع الجهالة والغَرَر فيها إلّابالمشاهدة.
بخلاف ما يمكن ضبطها بما لايؤدّي إلى عزّة الوجود، كالخضر والفواكه والحبوبات كالحنطة والشعير والارز ونحو ذلك، بل البيض والجوز واللوز ونحوها، وكذا أنواع الحيوان والملابس والأشربة والأدوية بسيطها ومركّبها.
ويشترط فيه امور:
الأوّل: ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة.
الثاني: قبض الثمن (٤) قبل التفرّق من مجلس العقد، ولو قبض البعض صحّ فيه وبطل في الباقي (٥)، ولو كان الثمن دَيناً (٦) في ذمّة البائع، فإن كان مؤجّلًا لايجوز
المتفاضلين مع تأجيل وتعجيل. ومثلهما النقدان مع زيادة إشكال عدم التقابض في المجلس في المسلم فيه.
(٣) للغرر كما ذكر، ولرواية جابر وإن كانت واردة في اللحم[١].
(٤) إجماعاً[٢] عند علمائنا.
(٥) فللبائع- حينئذٍ- خيار تبعّض الصفقة.
(٦) لكونه من بيع الدَّين بالدَّين فيشمله قوله عليه السلام: «لا يباع الدَّين بالدَّين»،[٣] واستشكال الماتن في الدَّين الحالّ لاحتمال شمول الرواية له أيضاً، إذ الثمن فيه كان ديناً.
[١]. انظر: وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٧، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: غنية النزوع ١: ٢٢٧؛ تذكرة الفقهاء ١١: ٣٣٥؛ مسالك الأفهام ٣: ٤١٢؛ جواهر الكلام ٢٤: ٢٨٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٩٨، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ٨، الحديث ٢ ..