التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - القول في السلف
منها، وبشرط أن لايكون المراد التخلّص من الربا[١].
القول في السلف
ويقال: السلم أيضاً، وهو ابتياع (١) كلّيّ مؤجّل بثمن حالّ عكس النسيئة. ويقال للمشتري: المسلم بكسر اللام، وللثمن بفتحها، وللبائع: المسلم إليه، وللمبيع:
المسلم فيه. وهو يحتاج إلى إيجاب وقبول، وكلّ واحد من البائع والمشتري صالح لأن يوجب أو يقبل من الآخر، فالإيجاب من البائع بلفظ البيع وأشباهه بأن يقول: «بعتك وزنة من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا بثمن كذا». ويقول المشتري: «قبلت» أو «اشتريت». وأمّا الإيجاب من المشتري فهو بلفظي «أسلمت» أو «أسلفت» بأن يقول:
«أسلمت إليك أو أسلفت مائة درهم- مثلًا- في وزنة من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا»، فيقول المسلم إليه وهو البائع: «قبلت». ويجوز إسلاف غير النقدين (٢) في
أبواب السّلف
(١) السّلم من أقسام البيع، ويمتاز عقده بجواز إنشائه من البائع والمشتري كليهما، بل يظهر من عنوان الباب أنّ الثاني هو الأصل أو الأغلب؛ إذ المراد من السلم الذي جعلوه عنوان الباب وكذا السلف تسليم الثمن وإسلافه لاشتراء المبيع، ولذا فسّروه بالابتياع.
(٢) للإجماع المدّعى[٢] عليه عن المرتضى رحمه الله؛ ولحديث وهب: «لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال، وما يكال فيما يوزن»[٣]. وفي الباب أخبار تدلّ على الكراهة.
وقوله قدس سره: «أو عدم كونهما»، أي: في صورة التساوي؛ لئلّا يلزم الربا ببيع
[١]. في( أ) لم يرد:« وبشرط أن ... الربا» ..
[٢]. انظر: الناصريّات: ٣٧١/ مسألة ١٧٦؛ مفتاح الكرامة ١٣: ٧١٥؛ جواهر الكلام ٢٤: ٢٧٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٩٦، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ٧، الحديث ١ ..