التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - القول في بيع الصرف
العوضان متجانسين، كالفضّة بالفضّة في مثل خشونة الجوهر واضطراب السكّة على الأحوط لو لم يكن الأقوى؛ للزوم الربا. ولو تخالفا- كالفضّة بالذهب- فله ذلك قبل التفرّق، وأمّا بعده ففيه إشكال (٨)، خصوصاً إذا كان الأرش من النقدين، ولكن الأقوى أنّ له ذلك، خصوصاً إذا كان من غيرهما. وأمّا في الثاني وهو ما لو كان المبيع كلّيّاً في الذمّة، وظهر عيب في المدفوع، فلايبعد أن يكون مخيّراً بين إمساك المعيب بالثمن ومطالبة البدل قبل التفرّق، وأمّا بعده ففيه إشكال. وهل له أخذ الأرش؟ الأقرب عدم ثبوته حتّى في المتخالفين كالفضّة بالذهب، وحتّى قبل التفرّق.
(مسألة ١١): لايجوز أن يشتري من الصائغ خاتماً أو قرطاً- مثلًا- من فِضّة أو ذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة اجرته، بل إمّا أن يشتريه بغير جنسه أو يشتري منه مقداراً منهما بجنسه مثلًا بمثل، ويعيّن له اجرة لصياغته. نعم لو كان فصّ الخاتم- مثلًا- من الصائغ، وكان من غير جنس حلقته، جاز الشراء بجنسه مع الزيادة في غير صورة التخلّص من الربا[١].
(مسألة ١٢): لو كان على زيد دنانير، وأخذ منه دراهم تدريجاً شيئاً فشيئاً، فإن كان ذلك بعنوان الوفاء والاستيفاء، ينتقص من الدنانير- في كلّ دفعة- بمقدار ما أخذه من الدراهم بسعر ذلك الوقت، وإن كان أخذها بعنوان الاقتراض اشتغلت ذمّته بالدراهم،
أوجبه جبراً لغرامته في المعاملة؟ أظهره الثاني، ولذلك لم يجب أدائه من عين الثمن؛ ولروايتي حمّاد وعبد الملك: «إنّ له أرش العيب»،[٢] بدون التعرّض لأنّ المتدارك ماذا؟
(٨) لوقوع التقابض بعد المجلس، وأمّا الأرش فالظاهر عدمه لكون المبيع كليّاً قابلًا للأبدال، فلا يثبت حكم الأرش الثابت في المبيع الخاصّ.
[١]. في( أ) لم يرد:« في غير صورة التخلّص من الربا» ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ١٤٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٧، والباب ٥، الحديث ٣ ..