التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - القول في بيع الصرف
النظر في المسألة، فوجدت أنّ التخلّص من الرِّبا غير جائز بوجه من الوجوه، والجائز هو التخلّص من المماثلة مع التفاضل، كبيع مَنّ من الحنطة المساوي في القيمة لمنَّين من الشعير أو الحنطة الرديّة، فلو اريد التخلّص من مبايعة المماثلين بالتفاضل، يضمّ إلى الناقص شيء فراراً من الحرام إلى الحلال، وليس هذا تخلّصاً من الرِّبا حقيقة. وأمّا التخلّص منه فغير جائز بوجه من وجوه الحيل.
(مسألة ٨): لو كان شيء يباع جزافاً في بلد وموزوناً في آخر، فلكلّ بلد حكم نفسه.
(مسألة ٩): لا ربا بين الوالد وولده (١١) ولابين الرجل وزوجته ولابين المسلم والحربي؛ بمعنى أنّه يجوز أخذ الفضل للمسلم. ويثبت بين المسلم والذمّي.
هذا بعض الكلام في الربا المعاملي، وأمّا الربا القرضي فيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى.
القول في بيع الصرف
وهو بيع الذهب (١) بالذهب أو بالفضّة، أو الفضّة بالفضّة أو بالذهب، ولا فرق بين
(١١) للإجماع المُدّعى[١]؛ ولصحيح زرارة: «ليس بين الرجل وولده وبينه وبين عبده، ولا بين أهله ربا»[٢].
ولقول النبيّ صلى الله عليه و آله: «ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا، نأخذ منهم ألف ألف درهم بدرهم، ونأخذ منهم ولا نعطيهم»[٣].
القول في بيع الصرف
(١) كلّ واحد من الذهب والفضّة من جهة بيعه بجنسه يكون ربويّاً يجب فيه
[١]. انظر: الانتصار: ٤٤١/ مسألة ٢٥٣؛ غنية النزوع ١: ٢٢٦؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٩٥؛ جواهر الكلام ٢٣: ٣٧٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ١٣٦، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٧، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ١٣٥، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٧، الحديث ٢ ..