التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - السادس خيار الرؤية
(مسألة ٢٦): لو تلف المبيع كان من مال البائع (٢٨) في الثلاثة وبعدها على الأقوى.
(مسألة ٢٧): لو باع ما يتسارع إليه الفساد؛ بحيث يفسد لو صار بائتاً، كالبقول وبعض الفواكه واللحم في بعض الأوقات ونحوها، وبقي عنده وتأخّر المشتري، فللبائع الخيار (٢٩) قبل أن يطرأ عليه الفساد، فيفسخ البيع ويتصرّف في المبيع كيف شاء.
السادس: خيار الرؤية
وهو فيما إذا اشترى شيئاً موصوفاً غير مشاهد، ثمّ وجده على خلاف ذلك الوصف؛ بمعنى كونه ناقصاً عنه، وكذا إذا وجده على خلاف ما رآه سابقاً، فيكون له خيار الفسخ (٣٠). وفيما إذا باع شيئاً بوصف غيره، ثمّ وجده زائداً على ما وصف، أو
(٢٨) في الثلاثة وبعدها؛ لقاعدة: كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه[١].
وتوهّم تعارضها بعد الثلاثة مع قاعدة «كلّ مبيع تلف في زمان الخيار، فهو ممّن لا خيار له» إذ مقتضى حدوث الخيار للبائع بعد الثلاثة عدم كون التلف منه بل من المشتري.
مندفع؛ لما سيجيء من عدم العموم لهذه القاعدة، واختصاصها ببعض الخيارات، وعدم كون خيار التأخير منها، مع أنّ الاستصحاب عند التعارض مُحكّم.
(٢٩) قد بيّناه في الخيارات التي لم يتعرّض لها المصنّف مستقلّاً.
السادس: خيار الرؤية:
(٣٠) للإجماع المحقّق[٢]، ولقاعدة نفي الضرر، ولصحيح جميل: في رجلٍ اشترى ضيعةً رأى بعضها دون البعض، فاستقال صاحبه فلم يُقِله فقال عليه السلام: «لو قلّب منها ونظر إلى تسع وتسعين قطعة، ثمّ بقي قطعة لم يرها لكان له فيها خيار الرؤية»[٣].
[١]. انظر: وسائل الشيعة ١٨: ٢٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٠، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ١٣: ٢١٩؛ مستند الشيعة ١٤: ٤٠٥؛ جواهر الكلام ٢٣: ٩٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٥، الحديث ١ ..