التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - الخامس خيار التأخير
المشتري بالثمن فهو أحقّ بالسلعة، وإلّا فللبائع فسخ المعاملة. ولو تلف السلعة كان من مال البائع، وقبضُ بعض الثمن كلا قبض.
(مسألة ٢٢): الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور، فلو أخّر الفسخ عن الثلاثة لم يسقط إلّابأحد المسقطات.
(مسألة ٢٣): يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد، وبإسقاطه بعد الثلاثة، وفي سقوطه (٢٧) بالإسقاط قبلها إشكال، والأقوى عدمه. كما أنّ الأقوى عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعدها قبل فسخ البائع، ويسقط لو أخذه بعدها بعنوان الاستيفاء لابعنوان آخر، وفي سقوطه بمطالبة الثمن وجهان، الظاهر عدمه.
(مسألة ٢٤): المراد بثلاثة أيّام: هو بياض اليوم، ولايشمل الليالي، عدا اللّيلتين المتوسّطتين، فلو أوقع البيع في أوّل النهار يكون آخر الثلاثة غروب النهار الثالث. نعم لو وقع في الليل تدخل الليلة الاولى أو بعضها أيضاً في المدّة. والظاهر كفاية التلفيق، فلو وقع في أوّل الزوال يكون مبدأ الخيار بعد زوال اليوم الرابع، وهكذا.
(مسألة ٢٥): لايجري هذا الخيار في غير البيع من سائر المعاملات.
منها: صحيح عليّ بن يقطين: عن الرجل يبيع المبيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن؟ قال عليه السلام: «الأجل بينهما ثلاثة أيّام، فإن قبض بيعه وإلّا فلا بيع بينهما»[١].
وصحيح زرارة: «إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلّا فلا بيع له»[٢].
وفي الباب السادس روايات أغلبها تدلّ على المطلب، وقوله رضى الله عنه: «وقبض بعض الثمن»، لإطلاق بعض الأخبار؛ وللتصريح به في خبر الحجّاج فى الحديث الثاني.
(٢٧) إذ الظاهر أنّ حدوثه يكون بعد الثلاثة، فإسقاطه قبلها كإسقاط باقي الخيارات قبل تحقّق العقد.
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٢١، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ١ ..