التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - السادس خيار الرؤية
وجده زائداً على ما يراه سابقاً، أو وجد الثمن على خلاف ما وصف؛ أيناقصاً عنه، فله خيار الفسخ في هذه الموارد.
(مسألة ٢٨): الخيار هنا بين الردّ والإمساك مجّاناً، وليس لذي الخيار الإمساك بالأرش. كما لايسقط خياره ببذله، ولابإبدال العين بالاخرى. نعم لو كان للوصف المفقود دخل في الصحّة توجّه أخذ الأرش للعيب، لا لتخلّف الوصف.
(مسألة ٢٩): مورد هذا الخيار (٣١) بيع العين الشخصيّة الغائبة حين المبايعة.
ويشترط في صحّته: إمّا الرُّؤية السابقة مع حصول الاطمئنان ببقاء تلك الصفات، وإلّا ففيه إشكال (٣٢)، وإمّا توصيفه بما يرفع به الجهالة عرفاً؛ بأن حصل له الوثوق من توصيفه الموجب لرفع الغَرَر؛ بذكر جنسها ونوعها وصفاتها التي تختلف باختلافها الأثمان ورغبات الناس.
(مسألة ٣٠): هذا الخيار فوريّ عند الرؤية على المشهور، وفيه إشكال (٣٣).
والمراد جعل ما رأى منها أمارةً على ما لم يره فانكشف الخلاف، وقد ادُّعي[١] الاتّفاق على أنّ هذا الخيار يثبت للبائع أيضاً إذا لم ير المبيع كما وُصف أو كما رآه سابقاً.
(٣١) إذ في بيع الكلّي لا خيار قطعاً، بل يبدّل الفرد غير الواجد للأوصاف بما هو واجد لها.
(٣٢) لكنّه غير وجيه، فإنّ الاستصحاب مُحكّم في هذه الموارد أيضاً، إلّاأن يخالفه ظاهر حال الشيء.
(٣٣) فإنّ صحيح جميل: «كان له في ذلك خيار الرؤية»[٢] ناظر إلى أصل ثبوت الخيار لا بقائه ودوامه، ومقتضى الاستصحاب وإن كان دوامه بدوام مجلس الرؤية أو
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ١٣: ٢٢١؛ الحدائق الناضرة ١٩: ٥٦؛ مستند الشيعة ١٤: ٤٠٥؛ جواهر الكلام ٢٣: ٩٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٥، الحديث ١ ..