التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦١ - الأول في خيار المجلس
القول في الخيارات
(١)
وهي أقسام: (٢)
القول في الخيارات
الأوّل: في خيار المجلس
(١) الخيار: هو السلطنة؛ ومتعلّقه قد يكون شخصاً كسلطنة الأب على الصغير، وقد يكون مالًا كسلطة الإنسان على أمواله، وقد يكون عقداً أي أمراً اعتباريّاً عقلائيّاً، قابلًا للإمضاء والتثبيت والفسخ والإبطال كملك الإنسان لفسخ العقود الجائزة وعقد الفضولي والوارث لفسخ ما زاد عن الثلث من عقود مورّثه، وملك العمّة والخالة لفسخ عقد بنت الأخ والاخت، وملك الزوجين لفسخ عقدهما في العيوب والشروط، وملك ذي الخيار في الخيارات التي سيجيء بيانها وغيرها.
(٢) أنهاها في «اللمعة»[١] إلى خمسة عشر قسماً:
١- خيار ما يفسد ليومه: أي ما يفسده المبيت في يومه، فللمشتري في أوّل الليل الخيار في فسخ العقد.
٢- خيار التدليس: ويتحقّق في بيع الأمَة مع اشتراط البكارة أو صفة كمال اخرى، أو بشرط خلوّها عن نقص خاصّ ثمّ ظهر خلافه، فللمشتري الفسخ، وهذا كخيار الفسخ للزوجين في العيوب المجوّزة له، وكاشتراط صفة كمال وعدم نقص في ضمن العقد في باب النكاح.
٣- خيار التصرية: وهي جمع اللبن في ضرع الحيوان المبيع بترك حلبه، فيتخيّل المشتري كونه كثير اللبن ثمّ يظهر الخلاف.
٤- خيار الاشتراط: أي تخلّف ما شرطاه في المبيع أو الثمن من كمال أو جهات اخرى، كمكان التسليم وزمانه، أو كون الدابّة حاملًا أو غيرها.
[١]. انظر: اللمعة الدمشقية: ١١٠؛ الروضة البهيّة ٣: ٥١١ ..