التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - القول في شرائط المتعاقدين
والجدّ للُامّ، فإنّهم كالأجانب.
(مسألة ١٩): كما للأب والجدّ الولاية على الصغير في زمان حياتهما، كذلك لهما نصب القيّم (١٦) عليه لبعد وفاتهما، فينفذ منه ما كان ينفذ منهما؛ على إشكال في التزويج. والظاهر اعتبار المصلحة في تصرّفه، ولايكفي عدم المفسدة. كما أنّ الأحوط فيه اعتبار العدالة؛ وإن كانت كفاية الأمانة والوثاقة ليست ببعيدة.
(مسألة ٢٠): إذا فقد الأب والجدّ والوصيّ عنهما، يكون للحاكم الشرعي- وهو المجتهد العادل- ولاية التصرّف (١٧) في أموال الصغار مشروطاً بالغبطة والصلاح، بل
(١٦) وذلك من شؤون ولايتهما عليه، فلو لم يعدّ تركه تضييعاً له وكان له كامل لإدارة اموره لم يجب النصب للأصل وإلّا وجب ذلك، ويكون للقيّم ما يكون لهما من الولاية على نفوسهم، وكذلك الكلام في تعيين الوصيّ لأموالهم، ويجب كونهما أميناً، والاحتياط بتعيّن العادل، وكون تصرّفهما منوطاً بالمصلحة لا عدم المفسدة لا ينبغي تركه.
وقوله قدس سره: على إشكال في التزويج. من جهة ظهور أخبار الباب في انحصار ولاية التزويج على الأب والجدّ، فراجع «الوسائل» الحديث الرابع عشر، أبواب أولياء العقد، الباب الثاني عشر، وغيرهما من الأبواب، وراجع أيضاً: باب النكاح في أولياء العقد من الفقه، وكتاب الوصيّة منه.
(١٧) لعدّة أدلّة وأخبار، قال الشيخ رحمه الله ما خلاصته: كلّ معروف علم من الشارع إرادة وجوده في الخارج إن احتمل كونه مشروطاً في وجوده أو وجوبه بنظر الفقيه وجب الرجوع فيه إليه[١]، فإنّه معنى قوله عليه السلام: «جعلته حاكماً»[٢]، وقوله عليه السلام: «مجاري
[١]. انظر: المكاسب( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٥٥٣- ٥٥٤ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١ ..