التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - القول في شرائط المتعاقدين
الإجازة على الأقرب وإن لايخلو من إشكال، ولو ردّه بعد الإجازة لغى الردّ.
(مسألة ٦): الإجازة كما تقع باللفظ الدالّ على الرضا بالبيع بحسب متفاهم العرف ولو بالكناية، كقوله: «أمضيت» و «أجزت» و «أنفذت» و «رضيت» وشبه ذلك، وكقوله للمشتري: «بارك اللَّه لك فيه» وشبه ذلك من الكنايات، كذلك تقع بالفعل الكاشف عرفاً عنه، كما إذا تصرّف في الثمن مع الالتفات، ومن ذلك ما إذا أجاز البيع الواقع عليه معه؛ لأنّها مستلزمة لإجازة البيع الواقع على المثمن، وكما إذا مكّنت الزوجة من نفسها بعنوانها إذا زوّجت فضولًا.
(مسألة ٧): هل الإجازة كاشفة عن صحّة العقد الصادر من الفضولي من حين وقوعه، فتكشف عن أنّ المبيع كان ملكاً للمشتري والثمن ملكاً للبائع من زمان وقوع العقد، أو ناقلة بمعنى كونها شرطاً لتأثير العقد من حين وقوعها؟ وتظهر الثمرة في النماء المتخلّل بين العقد والإجازة، فعلى الأوّل نماء المبيع للمشتري ونماء الثمن للبائع، وعلى الثاني بالعكس. والمسألة مشكلة؛ لايترك الاحتياط بالتخلّص بالصلح بالنسبة إلى النماءات.
(مسألة ٨): لو كان المالك راضياً بالبيع باطناً، لكن لم يصدر منه إذن وتوكيل للغير في البيع والشراء، لايبعد خروجه عن الفضولي، سيّما مع التفاته بالعقد والرضا به. نعم لو كان بحيث لو التفت إليه صار راضياً فهو فضوليّ وخارج عن موضوع المسألة. وأمّا إذا كان راضياً لكن لم يلتفت تفصيلًا إليه، فهو- أيضاً- كافٍ في الخروج عن الفضولي بوجه لايخلو عن قوّة.
(مسألة ٩): لايشترط في الفضولي قصد الفضوليّة، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا فتبيّن خلافه يكون من الفضولي، ويصحّ بالإجازة. وأمّا العكس- بأن تخيّل كونه غير جائز التصرّف فتبيّن كونه وكيلًا أو وليّاً- فالظاهر صحّته وعدم احتياجه إلى الإجازة على إشكال في الثاني. ومثله ما إذا تخيّل كونه غير مالك فتبيّن كونه مالكاً، لكن عدم الصحّة والاحتياج إلى الإجازة فيه لايخلو من قوّة.