التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - الأدلة
منحصرة فيه، مثل آلات اللهو كالعيدان والمزامير والبرابط ونحوها، وآلات القمار كالنرد والشطرنج ونحوهما، وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صنعتها (١٠) والاجرة عليها، بل يجب كسرها (١١) وتغيير هيئتها. نعم يجوز بيع مادّتها من الخشب والصفر- مثلًا- بعد الكسر، بل قبله- أيضاً- إذا اشترط على المشتري كسرها، أو بيع المادّة ممّن يثق به أنّه يكسرها. ومع عدم ما ذكر ففيه إشكال. ويجوز بيع أواني (١٢) الذهب والفضّة للتزيين والاقتناء.
(مسألة ٩): الدراهم الخارجة عن الاعتبار، أو المغشوشة المعمولة لأجل غشّ الناس، تحرم المعاملة بها (١٣) وجعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاملات مع جهل من
قال عليه السلام: «كلّ ما تقومر به حتّى الكعاب والجوز»[١]. والاجتناب المطلق يشمل البيع أيضاً.
(١٠) لكونها معاونة على الإثم والعدوان، وتشييعاً للفاحشة، وأمراً بالمنكر وإفساداً في الأرض.
ولقوله عليه السلام في رواية «التحف»: «إنّما حرّم اللَّه الصناعة التي هي حرام كلّها ممّا يجيء منه الفساد محضاً- إلى أن قال-: فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به وأخذ الاجرة عليه وجميع التقلّب فيه...»[٢].
(١١) لأنّها مادّة الفساد، فلا يحبّها اللَّه فيجب قلعها، وللنهي عن المنكر ردعاً عن شيوع الفاحشة.
(١٢) إذ المستفاد من الأدلّة حرمة استعمالها في الأكل والشرب وغيرهما، وأمّا الحفظ والاقتناء فلا. فراجع «الوسائل»، أبواب النجاسات، الباب الخامس والستّون والسادس والستّون وما بعدهما.
(١٣) لأنّه لا ماليّة لها، فأخذ العوض بأزائها أكلٌ للمال بالباطل بالمعاملة حرام مع
[١]. وسائل الشيعة ١٧: ١٦٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ٤ ..
[٢]. تحف العقول: ٣٣٥- ٣٣٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢، الحديث ١ ..