التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - بقي الكلام فيما يؤخذ في الزكاة
في تمام الحول (٢)، فلو كانت كذلك ولو في بعضه، فلا زكاة فيها وإن كانت سائمة، والمرجع في صدق العوامل العرف.
بقي الكلام فيما يؤخذ في الزكاة
(مسألة ١): لايؤخذ المريضة (١) من نصاب السليم، ولا الهرمة من نصاب الشابّ،
وصحيح ابن أبي عمير: «كان عليّ عليه السلام لا يأخذ من جمال العمل صدقة ... لأنّه ظهر يحمل عليها»[١].
والموثّق عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام: «وكلّ شيء من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شيء»[٢].
ثمّ إنّ ظاهر الخبرين الأخيرين كون عنوان العمل مانعاً، سواء كانت سائمة أم معلوفة، فجعله مقابلًا للسوم في عدّة صحاح قرينة على إرادة السائمة غير العاملة، ويؤيّده قوله عليه السلام: «على السائمة المرسلة»[٣].
(٢) لأنّه بعد مفروغيّة لحاظ الحول في الأنعام يكون معنى نفي العمل نفيه طيلة الحول مع أنّ قوله عليه السلام: «إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها»[٤]، في مقابل السؤال عن الركوب يشهد على لزوم دوام ترك الركوب عامها.
بقي الكلام فيما يؤخذ في الزكاة
(١) على المشهور، بل قيل[٥]: لا خلاف فيه؛ لقوله تعالى: وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ[٦]
[١]. وسائل الشيعة ٩: ١١٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٧، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٩: ١٢٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٨، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٩: ١١٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٧، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٩: ١١٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٧، الحديث ٣.
[٥]. انظر: مفتاح الكرامة ١١: ٢٤٨؛ مستند الشيعة ٩: ١٢٩؛ جواهر الكلام ١٥: ١٣٤.
[٦]. البقرة( ٢): ٢٦٧.